رغم صدور قرارات رسمية تقضي بمنع استغلال المساحات الشاطئية دون تراخيص قانونية، يظل التنفيذ على أرض الواقع بعيداً عن المأمول.
ففي شاطئ لالة عائشة البحرية بجماعة سيدي علي بن حمدوش، إقليم الجديدة، عادت مظلات وكراسي الاستغلال غير المرخص لتحتل كل شبر من الفضاء البحري، مانعة المواطنين من حقهم الطبيعي في الوصول الحر إلى البحر.
المشهد اليومي يكشف عن غياب التطبيق، حيث يجد الزائر نفسه محاصراً بين صفوف من الكراسي والمظلات التجارية، دون أن يتمكن من نصب مظلته الخاصة أو الاستمتاع بمساحة عمومية يفترض أن تكون مفتوحة للجميع.
الصور الميدانية التي وثقها المواطنون تؤكد أن القرار لم يُفعل كما يجب، وأن الفضاء العمومي تحول إلى مجال محتكر يدر أرباحاً على بعض المستفيدين.هذا الوضع يطرح أسئلة ملحة حول:فعالية المراقبة الميدانية: هل تقتصر على حملات موسمية أم هناك متابعة يومية صارمة؟
حدود تدخل السلطات: من الجهة المسؤولة عن ضمان احترام القانون؟ الجماعة، العمالة، أم السلطات الأمنية؟المستفيدون من الفوضى: هل هناك مصالح خفية أو تراخٍ إداري يسمح باستمرار هذه الممارسات؟
المواطنون يرون أن استمرار هذه الظاهرة يقوض مبدأ العدالة في الاستفادة من الفضاء العمومي، ويجعل الشاطئ مجالاً مغلقاً أمام الفئات البسيطة التي تبحث عن متنفس طبيعي مجاني.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: من يحمي الشاطئ؟ ومن يحمي المواطن؟. الإجابة لن تكون إلا عبر تفعيل صارم للقرارات، ومساءلة واضحة للجهات المسؤولة، حتى يستعيد الشاطئ وظيفته الأصلية كفضاء عمومي مشترك، لا كسوق مفتوح للاستغلال غير المشروع.




