
الى امد قريب كانت مدينة البير الجديد مدينة صغيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى الى حدود 2009، بحيث عرفت اكتساح جهة سياسية لمجلس المدينة فبدات تعرف توسعا عمرانيا واكبه نموا ديمغرافيا مضطردا دون الحديث عن تفريخ الدور العشوائية بفعل تظافر عوامل عدة لعل ابرزها ماسمي بالربيع العربي وما واكبه من تراجع القبضة الحديدية السلطة، هذا التوسع والنمو كان لابد له من ان يفرز نقاشات تقافية وتكتلات في محاولة الإجابة عن سؤال ما العمل لخلق فضاءات لصقل المواهب كمساهمة في نشر الوعي وخاصة لدى الشباب ، فكانت ضرورة تأسيس اطار جمعوي جاد يشتمل على تلات نقط أساسية الصدق والمصداقية والفعاليةمع برنامج قابل للتحقق ومع الانطلاقة الأولى وخاصة بعد بداية برنامجه لارض الواقع كعقد الشراكة مع المبادرة الوطنية لبناء فضاء الطفل وتوزيع العديد من العجلات التلاتية العجلات على باءعي السمك وتوزيع دراجات هوائية على تلاميذ البوادي المحيطة في اطار تشجيع التمدرس وإقامة مهرجان التبوريدة لثلات نسخ متتالية ، ارتات اطراف أخرى منها من اتخد في حقه قرار اداري بالتوقيف المؤقت عن العمل لمرتين ..تفريخ جمعيات من اجل الهدم لا البناء ليصل العدد لاكتر من 130جمعية ، هذا العدد في مدينة صغيرة أدى الى دخول المدينة في ركود جمعوي حاد اثر بشكل كبير على تطور المدينة .
ان مسألة تأسيس الجمعيات هو حق اريد به باطل اذ ان الدستور أعطى حق تأسيس الجمعيات للمساهمة الى جانب باقي المتدخلين في تطور البلاد وانعكاس ذلك على المواطن، وهو ما لايمكن تحقيقه الا عبر جمعيات جادة لها برنامج واضح وارضية صلبة وفي غياب ذلك فمصيرها الزوال والمتضرر الاكبر هي المدينة وساكنتها.
هاته التخمة في عدد الجمعيات سيؤدي حتما الى بروز سياسة الاسترزاق الجمعوي او الشوفينية الجمعوية فلا يهم ان تكون الجمعية صغيرة أو ضعيفة اذ يمكنها عبر البحث والعمل الجاد ان تتقوى وتكبر بل العيب كل العيب هو التوهم بان الضعف قوة …
ان الهدف من طرح هذا الموضوع ليس الإساءة لاحد او التقليل منه ولكن هدف هاته الاسطر هي محاولة الإجابة عن سؤال ما العمل لعودة الفعل الجمعوي بالمدينة لتوهجه الاول لما فيه مصلحة المدينة وساكنتها.
كتبه :هشام القبيل

