اهتزت ساكنة إقليم الجديدة، مساء الأربعاء، على خبر وفاة رجل كان يشتغل قيد حياته حارسا ليليا بأحد المعامل، بعد حادثة سير وقعت قرب مدارة مصور راسو. الضحية كان بصدد عبور الطريق حين باغتته سيارة أجرة كبيرة، لتصدمه بشكل عنيف أمام أنظار المواطنين.
مصادر من عين المكان أكدت أن الحادث وقع في لحظات خاطفة، وأن عددا من المواطنين هرعوا إلى مساعدة الرجل، في محاولة لتهدئة وضعه إلى حين وصول فرق النجدة. غير أن ما زاد من ألم الواقعة هو التأخر الكبير لسيارة الإسعاف، إذ أكدت المصادر ذاتها أن مدة الانتظار تجاوزت ساعة ونصف، في وقت كانت حياة الضحية تتوقف على كل دقيقة.
ورغم نقله لاحقا إلى المستشفى، إلا أن القدر سبق الجميع، ليفارق الرجل الحياة متأثرا بإصاباته. وقد باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث ومسؤولياته.
غير أن السؤال الذي تركته هذه الفاجعة معلقا في أعناق المسؤولين هو:
كيف يمكن تفسير تأخر سيارة الإسعاف كل هذا الوقت، في منطقة تعرف حركة يومية وحوادث متكررة؟
ومن يتحمل مسؤولية هذا التقصير الذي قد يكون ثمنه حياة إنسان؟
حادثة اليوم ليست مجرد واقعة عابرة.. إنها جرس إنذار جديد يفرض إعادة النظر في جاهزية فرق التدخل السريع، ضمانا لحق المواطن في نجدة تحفظ كرامته… قبل حياته.
نجيب عبدالمجيد




