
تألقت مدينة الداخلة الساحرة ليلة السبت، محتفيةً بالفن السابع في افتتاح دورتها الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم. لم يكن الافتتاح مجرد بداية لفعالية سينمائية، بل كان احتفالًا بالمواهب والإسهامات البارزة التي أثرت المشهد السينمائي، مع تكريم ثلاث شخصيات فنية تركت بصماتها الخاصة.
كانت لحظة التكريم محور الحفل، حيث احتفى المهرجان بكل من الممثلة والمخرجة المبدعة لطيفة أحرار، والمخرجة المغربية المتألقة مريم التوزاني، والمخرج الفرنسي المتميز لادج لي. يمثل هذا التكريم عرفانًا بمسيرتهم الفنية الغنية وإبداعهم الذي أثرى شاشات السينما.
عبرت لطيفة أحرار عن غبطتها العميقة بهذا التكريم، مؤكدةً في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جهود جعل الداخلة “عاصمة للسينما” لا تقتصر على فترة المهرجان فحسب، بل تمتد لتجعلها فضاءً دائمًا للإلهام والتحفيز للشباب الطموح في عالم الإبداع الفني. من جانبها، وصفت مريم التوزاني تكريمها في الداخلة، هذه “أرض الانفتاح والإبداع”، بأنه “لحظة قوية ورمزية” تحمل معاني عميقة.
كما شهد حفل الافتتاح تقديم لجان التحكيم الرسمية التي ستشرف على تقييم الأفلام المشاركة في مسابقتي الأفلام القصيرة والطويلة، مما يمهد الطريق لمنافسة سينمائية شيقة.
على مر السنين، رسّخ المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة مكانته كملتقى ثقافي قاري بامتياز. المنظم من قبل جمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية، في الفترة ما بين 14 و20 يونيو الجاري، أصبح هذا الموعد السينمائي منصة حيوية لجيل جديد من صناع الأفلام، لا سيما الأفارقة منهم والدوليين، ليقدموا أعمالهم ويتفاعلوا مع جمهور أوسع.
تزخر الدورة الثالثة عشرة بمشاركة لافتة لـ 18 فيلمًا روائيًا طويلاً وقصيرًا ضمن المسابقة الرسمية. تمثل هذه الأفلام تنوعًا سينمائيًا غنيًا من دول متعددة مثل بنين، السنغال، الكاميرون، الرأس الأخضر، بوركينا فاسو، الكونغو، تشاد، فرنسا، تركيا، ألمانيا، إيطاليا، البرتغال، المملكة العربية السعودية، فلسطين، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، مصر، تونس، وبالطبع البلد المضيف المغرب. يعكس هذا الحضور الدولي الطابع العالمي للمهرجان ودوره في تعزيز التبادل الثقافي والفني.
بقلم : محمد فتاح

