المحطة الطرقية بالجديدة بين التزامات الحكامة وانتظارات الساكنة

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم7 أبريل 2026آخر تحديث : منذ شهرين
المحطة الطرقية بالجديدة بين التزامات الحكامة وانتظارات الساكنة

في إطار مواكبة قضايا الشأن المحلي وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة سبق أن تم خلال يوليوز 2025 نشر معطيات تفيد بقرب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة بمدينة الجديدة استنادا إلى مصادر آنذاك اعتُبرت موثوقة. غير أن المعطيات الحالية، مع بداية سنة 2026، تبرز استمرار تعثر هذا المشروع، وهو ما يستدعي قراءة في ضوء مبادئ الحكامة الجيدة.
إن استمرار إغلاق المحطة الطرقية الجديدة مقابل استمرار استغلال المحطة القديمة التي لا تستجيب لمعايير الجودة والكرامة، يطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة تدبير المشاريع العمومية خاصة تلك المرتبطة بقطاع حيوي كالنقل. كما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز آليات التتبع والتقييم وضمان التقائية تدخلات مختلف الفاعلين المؤسساتيين.
وفي هذا السياق، فإن تفعيل مبادئ الحكامة يقتضي:
الشفافية عبر تقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول أسباب التأخير ومراحل تقدم المشروع
المساءلة من خلال تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند الاقتضاء
النجاعة في تدبير الزمن العمومي وضمان احترام الآجال المحددة لإنجاز المشاريع
المشاركة عبر إشراك الفاعلين المحليين والمجتمع المدني في تتبع المشاريع الكبرى
كما أن دور المؤسسات المنتخبة سواء على مستوى المجلس الجماعي أو التمثيلية البرلمانية، يظل محوريا في الترافع الجاد والمسؤول من أجل تسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود بما يستجيب لتطلعات ساكنة المدينة وزوارها.
وأمام هذا الوضع يبقى من الضروري تفعيل دور السلطة الإقليمية، تحت إشراف سيدي الصالح داحة في إطار اختصاصاتها، من أجل تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة إنجاز المشروع أو تقديم معطيات دقيقة وشفافة حول وضعيته الحالية.
إن تحسين جودة المرافق العمومية يعد ركيزة أساسية في تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، وترسيخ مبادئ الحكامة الترابية الجيدة. كما أن مدينة الجديدة، بما لها من مكانة تاريخية وسياحية، تستحق بنية تحتية للنقل في مستوى انتظاراتها.
إن الرهان اليوم لم يعد فقط إنجاز مشروع، بل ترسيخ نموذج تدبيري قائم على الوضوح — الفعالية — والمسؤولية — بما يضمن خدمة الصالح العام والاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنين.

نجيب عبد المجيد

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق