
يتابع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإعلام الصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بقلق وانشغال كبيرين ما تعرض له نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، الصحافي حسن الحاتمي يوم الاثنين 19 اكتوبر 2026 من اعتداء وانتهاك صارخ لحقوقه المدنية، من قبل رئيسة المحكمة بمحكمة أزمور (مركز القاضي المقيم بأزمور)، بعد إقدامها في خطوة تمس الحقوق والحريات وثوابت دولة القانون على احتجاز تعسفا أخينا الزميل الحاتمي من قبل المسؤولة القضائية داخل فضاء المحكمة بما صاحب هذا الإجراء المجانب للقانون، من سوء المعاملة والإهانة، على خلفية استفساره عن إمكانية الحصول على نسخة واضحة ومقروءة من حكم قضائي محرر بخط اليد.
وإذ يستنكر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، بقوة هذا السلوك النشاز، ويعرب عن أسفه الشديد لاحتجاز الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة لجهة الدارالبيضاء ـ سطات، الصحافي حسن الحاتمي، بأمر من المسؤولة القضائية، فإنه يعلن تضامن النقابة الوطنية المبدئي والصريح معه، ويعتبر أن كرامة الصحافي وحقه في ممارسة عمله والتواصل مع المرافق العمومية والولوج إلى المعلومة في إطار القانون، حق دستوري لا يجوز المساس به أو الانتقاص منه، أياً كانت صفته أو طبيعة الموضوع الذي يستفسر بشأنه.
ويعتبر، أن اللجوء إلى عبارات مهينة، أو توجيه اتهامات خطيرة، أو تقييد حرية شخص داخل مرفق عمومي، إن ثبت وقوع أي من ذلك، أمور لا يمكن التعامل معها باعتبارها خلافاً عابراً أو مسألة إدارية بسيطة؛ بل تستدعي توضيحاً مؤسساتياً ومساءلة وفق القانون، مع احترام قرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف.
وعليه، تطالب النقابة الوطنية للصحافةمن السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة والجهات القضائية والإدارية المختصة بما يلي:
1) فتح تحقيق إداري مستقل وجاد ونزيه في ملابسات الواقعة، وفيما تعرض له الزميل الصحافي الحاتمي من قبل المسؤولة القضائية بالمحكمة الابتدائية بمدينة أزمور، من اعتداء وانتهاك ومس صارخ لكرامته وصفته المهنية التي لا تعلو فوق القانون؛
2) التحقق من ظروف ومدة احتجاز المعني بالأمر، داخل فضاء المحكمة، والأساس القانوني لأي إجراء اتُّخذ في حقه، وما إذا كانت الضمانات القانونية الواجبة قد روعيت؛
3) تمكين المعني بالأمر من عرض تظلمه وتقديم ما لديه من معطيات، وإبلاغه بما تسمح به القوانين من مآل الشكاية والإجراءات المتخذة؛
4) ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة إذا كشف التحقيق عن أي تجاوز أو مساس بالحقوق أو إخلال بواجبات المرفق العمومي.
وإذ يؤكد المكتب الوطني للنقابة على أن احترام القضاء، لا يتعارض مع المطالبة بالشفافية والمساءلة؛ بل إن صيانة هيبة المؤسسات تتحقق بتطبيق القانون على الجميع، وضمان حق المواطن والصحافي في الاستفسار والتظلم، وتوفير شروط استقبال تحفظ الكرامة وتيسر الولوج إلى المعلومة والخدمات القضائي، فإنه يعلن تضامن النقابة الوطنية للإعلام والصحافة المطلق واللامشروط مع أخينا الزميل الصحافي حسن الحاتمي، ويؤكد أن النقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ستتابع هذا الملف انطلاقا من مسؤوليتها المهنية والنقابية، دفاعاً عن كرامة الصحافيين، وحرية العمل الصحافي، وحق الجميع في مرفق قضائي يحترم القانون والحقوق والحريات.
المكتب الوطني
الدارالبيضاء في 20 أكتوبر 2026

