
شهدت مدينة تافراوت تعبئة أمنية مكثفة تزامنًا مع فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان اللوز، حيث سخّرت القيادة الإقليمية لسرية الدرك الملكي بـتيزنيت مختلف إمكانياتها البشرية واللوجستيكية لتأمين السهرات الفنية التي احتضنتها منصة المهرجان خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 أبريل الجاري.
وعكست الأجواء التنظيمية المحكَمة مستوى عالٍ من الجاهزية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، إذ تم نشر تشكيلات أمنية متعددة شملت فرق السير والجولان، والشرطة القضائية، وفرق الدراجين، إلى جانب عناصر الاستعلامات العامة، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة المحلية، فضلاً عن حضور عناصر الوقاية المدنية بمختلف تجهيزاتها للتدخل الفوري عند الحاجة.
كما تم تعزيز التواجد الأمني بعناصر إضافية تم استقدامها من مدينتي تارودانت وأكادير، في إطار مقاربة استباقية تروم ضمان سلامة المواطنين والزوار، وتأمين مختلف فضاءات المهرجان ومحيطه.
وقد مرت السهرات الفنية المنظمة أيام الخميس والجمعة والسبت في أجواء آمنة ومستقرة، حيث وُصفت الوضعية الأمنية بـ”العادية”، دون تسجيل أية حوادث تُذكر، ما ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي تستقطب سنويًا أعدادًا مهمة من الزوار.
واعتمدت المصالح المعنية خطة أمنية دقيقة، أشرف على تنفيذها ميدانيًا المسؤولون الإقليميون للدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب باشا المدينة، حيث تم تأمين محيط الساحة، ومداخل ومخارج المدينة، والطرق المؤدية إلى منصة السهرات، مع تتبع مستمر لحركية الجماهير من الساعة الثامنة والنصف مساءً إلى غاية الثالثة صباحًا.
وفي السياق ذاته، واصلت الفرق التقنية التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة حضورها اليومي بعين المكان، خاصة بالقرب من منصة السهرات والمعارض الموازية، لضمان التدخل السريع في ما يخص صيانة شبكة الكهرباء، سواء بشكل وقائي أو استعجالي، بما يضمن استمرارية الخدمات في أفضل الظروف.
ويؤكد هذا التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين نجاح المقاربة الأمنية والتنظيمية المعتمدة، والتي ساهمت في مرور فعاليات مهرجان اللوز في أجواء آمنة ومنظمة.

