ترقب سياسي في سيدي بنور : رئيس المجلس الإقليمي بين الوفاء الحزبي وشبح التجريد من العضوية

ابراهيم
أحداثسياسة
ابراهيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
ترقب سياسي في سيدي بنور : رئيس المجلس الإقليمي بين الوفاء الحزبي وشبح التجريد من العضوية

​مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم سيدي بنور، بدأت كواليس المشهد السياسي المحلي تسخن بشكل متسارع، حيث تتجه كل الأنظار صوب التحركات المرتقبة لرئيس المجلس الإقليمي المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

هذا الترصد ليس وليد الصدفة، بل يفرضه سؤال جوهري بات يتردد بقوة في المقاهي بالمنطقة: ما هو التوجه الذي سيختاره رئيس المجلس في هذه المحطة الحاسمة، ومن سيدعم خلف الستار أو العلن؟

​القراءة الأولية للخريطة الانتخابية تضع رئيس المجلس الإقليمي أمام خيارين لا ثالث لهما؛ الخيار الأول يمثل الممر الآمن والطبيعي، ويتجلى في مساندة ودعم مرشح حزب “الوردة” البرلماني الاتحادي الحاج أمحمد أبو الفرج. هذا السيناريو يعتبره المتتبعون للشأن المحلي خطوة منطقية تعزز التماسك الحزبي وتخدم مصلحة البيت الاتحادي بالإقليم، كما أنها تقي الرئيس أي تصادم مع الأجهزة التقريرية لحزبه، بل وتمنحه الشرعية السياسية لمواصلة تدبير شؤون الإقليم بغطاء حزبي قوي ومتجانس.

​أما السيناريو الثاني، والذي يثير الكثير من القلق والجدل في الصالونات السياسية، فيرتبط باحتمالية جنوح رئيس المجلس الإقليمي نحو دعم لون سياسي آخر، أو الظهور في حملة انتخابية لمرشح منافس خارج مظلة الاتحاد الاشتراكي. هذا الاحتمال، وإن بدا مغامرة غير محسوبة العواقب، فإن حدوثه سيفجر قنبلة قانونية وسياسية حقيقية؛ إذ إن القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية، وخاصة المقتضيات المتعلقة بحالات التنافي والاتحاق بحزب آخر، ستكون له بالمرصاد، حيث يواجه في هذه الحالة شبح التجريد التلقائي من العضوية ومن رئاسة المجلس الإقليمي، بتهمة “التخلي عن الانتماء الحزبي” الذي ترشح باسمه.

​بين الالتزام التنظيمي والمناورات السياسية الكواليسية، يبقى رئيس المجلس الإقليمي لسيدي بنور تحت مجهر المراقبة الدقيقة من طرف قيادته الحزبية أولاً، ومن طرف خصومه السياسيين ثانياً، والذين ينتظرون أي هفوة أو إشارة دعم لغير لونه السياسي لفتح باب المتابعة القضائية التي قد تعصف بمستقبله على رأس المحطة الإقليمية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق