حدكورت منطقة تتأرجح بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء، تصاعدت حرارة الأحداث السياسية بها بشكل غير مسبوق ، ويتعلق الامر باثنين من أعضاء مجلس المدينة، وجدا أنفسهما في خضم محاكمة قضائية بعد أن اعتراضهما سبيل رئيسة المجلس على الطريق الذي يربط سيدي قاسم بالخنيشات، حيث الطرقات تكون هادئة نسبيًا، وقعت الحادثة التي أثارت ضجة كبيرة. وفقًا للشهود، قام العضوان المنتميان إلى الأغلبية في المجلس البلدي باعتراض سيارة رئيسة المجلس، مما أدى إلى مواجهة علنية وحادة على الطريق. لم يكن هذا الاعتراض مجرد حادث سير عادي، بل كان مؤشرًا على التوترات السياسية المتصاعدة داخل المجلس البلدي.
بعد الواقعة، تحركت الأجهزة القضائية وبعد تحقيق في مركز الدرك الملكي رفع الملف الى المحكمة الإبتدائية، وبدأت محاكمة العضوين خلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادات الشهود وتفاصيل الواقعة. وفي نهاية المطاف، أصدرت المحكمة حكمًا بسجن العضوين لمدة أربعة أشهر نافذة، بالإضافة إلى غرامة مالية.
لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد بل قرر العضوان الاستئناف على الحكم، وهو ما فتح فصلًا جديدًا في هذه القصة ، حيث بدأت جلسات الاستئناف، ولكن سرعان ما تعثرت بسبب التأجيلات المتكررة الآن، تتجه الأنظار إلى يوم 03/06/2024، اليوم الذي من المقرر أن يُصدر فيه الحكم النهائي في هذه القضية ، ويتساءل الجميع عن ما ستؤول إليه هذه المحاكمة، وهل سيتم تأييد الحكم الابتدائي أم سيتم تخفيفه أو حتى إلغاءه؟!
بينما ينتظر الجميع الحكم، يتساءل المواطنون عن كيفية وصول الخلافات السياسية إلى هذا المستوى. هل كانت هناك جهود كافية لحل النزاعات داخل المجلس البلدي قبل أن تتفاقم إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن للمجالس الجماعية المستقبلية تفادي مثل هذه الصراعات التي تعطل مصالح المواطنين وتسيء إلى المنطقة وممارسة السياسة وقواعدها.
عزيز الهواري/ حد كورت





Wafaeمنذ سنتين
مقال سطحي شيئا ما تعمق أكثر لأنك تخاطب المجتمع المغربي عامة وليس احدكورت فقط
عبد اللهمنذ سنتين
تحياتي سي عزيز ننتظر منك المزيد وتسليط الضوء على جميع القضايا بمقالات مثل هذه شكرا لك