خريبكة.. من قلب العاصمة الفوسفاطية، OCP و«Cummins» تطلقان مشروعاً صناعياً بتكنولوجيا متطورة

ابراهيم
أحداث•الوطنية•مال و أعمال
ابراهيممنذ 13 دقيقةآخر تحديث : منذ 13 دقيقة
خريبكة.. من قلب العاصمة الفوسفاطية، OCP و«Cummins» تطلقان مشروعاً صناعياً بتكنولوجيا متطورة

تواصل مدينة خريبكة تعزيز موقعها ضمن الخريطة الصناعية الوطنية، من خلال احتضان مشروع تكنولوجي جديد يجسد توجه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو تطوير الصناعة المنجمية وتوطين الخبرات المتقدمة، وذلك عبر شراكة استراتيجية مع شركة «Cummins» المغرب.
ويتعلق الأمر بمركز صناعي متخصص في إصلاح وإعادة بناء المحركات المنجمية الثقيلة، جرى تدشينه بمنطقة بني عمير، على مساحة تقدر بثلاثة آلاف متر مربع، وباستثمار مالي يصل إلى 40 مليون درهم.
ويشكل هذا المشروع، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى شمال إفريقيا، نقلة مهمة في مجال الخدمات الصناعية المرتبطة باستغلال المناجم، إذ جرى تجهيزه بآليات وتقنيات حديثة تتيح إعادة تأهيل المحركات ذات القدرات الكبيرة، بطاقة سنوية تصل إلى 100 محرك، الأمر الذي سيمكن من تقليص اللجوء إلى الخارج لإصلاح المعدات الثقيلة وتعزيز الاستقلالية الصناعية.
ومن بين المكونات الجديدة التي يحملها هذا المشروع، إدماج التكنولوجيا الرقمية في عمليات الصيانة، عبر منظومة «PrevenTech»، التي تتيح مراقبة أداء المحركات وتحليل بياناتها بشكل مستمر، بما يساعد على اكتشاف المؤشرات المبكرة للأعطاب والتدخل قبل وقوعها، وتقليص فترات توقف الآليات المنجمية.
كما يحمل المركز أبعاداً اقتصادية وتنموية تتجاوز الجانب التقني، من خلال الرهان على إشراك النسيج المقاولاتي المحلي، حيث تستهدف الشراكة الاعتماد على الموارد المحلية بنسبة تصل إلى 70 في المائة، إلى جانب نقل الخبرات وتكوين مهندسين وتقنيين مغاربة في تخصصات صناعية دقيقة.
أما بيئياً، فيندرج المشروع ضمن مقاربة تروم إطالة العمر الافتراضي للمعدات الصناعية، عبر إصلاح المحركات وإعادة استخدامها، بما يساهم في ترشيد استهلاك المواد الأولية والطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية.
وبين رهانات التحديث الصناعي ومتطلبات التنمية الترابية، يفتح هذا الاستثمار آفاقاً جديدة أمام إقليم خريبكة، ليس فقط باعتباره مجالاً رئيسياً للنشاط الفوسفاطي، بل أيضاً كفضاء مؤهل لاحتضان صناعات متطورة وشراكات دولية قادرة على خلق قيمة مضافة محلية.
ويبقى الرهان الأساسي هو أن تنعكس مثل هذه المشاريع على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال فرص الشغل، وتأهيل الكفاءات، وتوسيع قاعدة المقاولات المحلية المستفيدة من الدينامية الصناعية التي تعرفها المنطقة.
متابعة: محمد نرادي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق