شهد سوق ثلاثاء سيدي بنور، اليوم حركة تجارية نشيطة على غير ما تم ترويجه في مواقع التواصل الاجتماعي من إشاعات حول ندرة الأضاحي وارتفاع أسعارها. فقد عاين مراسلنا وفرة في الحولي وتنوعا في العرض بأسعار وصفها الزوار بـالمعقولة و المناسبة لجيوب المواطنين وهو ما شجع الكثيرين على الشراء.
وفي مشهد يعكس تنوع المواقف الاجتماعية، أقدم بعض المواطنين على ذبح الحولي في البوطوار، فيما فضل آخرون نقلها إلى منازلهم استعدادا للدبح قبل العيد و هناك من اعتبرها عقيقة لإبنه و الدي وصل السن سبعة عشر سنة أو أكتر، كما عبر عدد من الزوار عن عجزهم عن اقتناء الأكباش هذا العام، متأثرين بظروف اقتصادية صعبة. البعض تقبّل الوضع بمرونة، والبعض الآخر أبدى أسفا قائلا: الله غالب الفقر صعيب.
وتقاطع مواقف هؤلاء مع القرار الرمزي والإنساني الذي اتخذه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بعدم أداء شعيرة الأضحية هذه السنة، تضامنا مع المواطنين في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية. وهو موقف يعكس عمق العلاقة بين الملك وشعبه، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن العيد فرحة، والتضامن فوق كل اعتبار.
لمن استطاع إلى الدبيحة سبيلا، فلتكن فرصة للعطاء والتراحم، ومشاركة النعمة مع الفقراء.
و بالتالي يبقى سوق ثلاثاء سيدي بنور نموذجا مصغرا للمجتمع المغربي: متضامن رغم الاختلاف، صامد رغم الصعاب، ومتشبث بقيمه في كل مناسبة.
المتابعة: نجيب عبد المجيد




