في خطوة غير متوقعة، كشف مصدر مطّلع أن رئيس جماعة بودنيب قدّم استقالته إلى ديوان باشا المدينة، رغم أنها لم تكتسب بعد طابعًا رسميًا أو تدخل حيز التنفيذ القانوني. هذه الخطوة فجّرت حالة من الترقب والنقاش بين الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الاستقالة تظل “معلقة”، قابلة للتراجع عنها في حال الوصول إلى توافق بين الرئيس وأعضاء المجلس. لكن التساؤل الأبرز يظل قائماً: لماذا اتخذ القرار الآن، ولماذا لم يتم الحسم فيه منذ شهور، حينما بدأت الخلافات الداخلية في الظهور بوضوح؟
الجلسة الأخيرة للمجلس كشفت عمق الانقسام، حيث امتنع بعض الموالين للرئيس عن التصويت على نقاط حساسة، مما يؤكد انهيار التحالفات داخل الجماعة. منذ بداية هذه الولاية، تعيش المدينة ركودًا واضحًا، إذ تراجعت وتيرة المشاريع التنموية، ما جعل المواطن يشعر بالإحباط وفقدان الثقة في الفاعلين السياسيين.
ورغم أن استقالة الرئيس تحمل بعدًا رمزيًا، إلا أنها تفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد المحلي، مع طرح علامات استفهام حول خلفياتها الحقيقية: هل هي انسحاب أمام الفشل؟ أم مناورة للضغط وإعادة التموقع؟
في ظل هذه التطورات، تبدو بودنيب أمام مرحلة مفصلية، ويبقى دور الفاعلين المحليين أساسيًا في البحث عن حلول تحفظ مصالح المواطنين وتعيد التوازن للمشهد السياسي.




