تشهد جماعة سيدي بنور هذه الأيام جدلًا واسعًا عقب شروع المجلس الجماعي في تنفيذ قرارات إفراغ مجموعة من التجار من محلات تجارية تابعة للجماعة، بعد أكثر من 40 سنة من الاستغلال، بدعوى عدم الأداء المنتظم للواجبات الكرائية.
في المقابل، عبّر عدد من هؤلاء التجار عن صدمتهم من القرار، مؤكدين أنهم كانوا ملتزمين بالأداء الشهري لسنوات طويلة، قبل أن تتغير أوضاعهم الاقتصادية بشكل جذري بعد جائحة كورونا، وما صاحبها من تداعيات اجتماعية واقتصادية، إضافة إلى ما وصفوه بـ”تطويق محلاتهم” بالباعة المتجولين، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على مداخيلهم، وجعلهم عاجزين عن الخروج من الأزمة.
وقال بعض التجار المتضررين إنهم “أفنوا أعمارهم في هذه المحلات ولا يعرفون مهنة أخرى”، معتبرين أن قرار الإفراغ يشكل تهديدًا لمصدر رزقهم الوحيد، ومصير أسرهم التي قد تجد نفسها أمام خطر التشريد.
وفي هذا السياق، ناشد المعنيون بالأمر عامل إقليم سيدي بنور التدخل العاجل لدى المجلس الجماعي، مراعاةً لظروفهم الإنسانية، وإيجاد حلول توافقية تضمن استمرارية نشاطهم التجاري، بدل اللجوء إلى قرارات وصفت بـ”القاسية”.
وتبقى الأنظار متجهة إلى موقف السلطات المحلية والمجلس الجماعي من هذه المطالب، في ظل دعوات المجتمع المدني إلى تغليب المقاربة الاجتماعية والإنسانية على الحسابات الإدارية الصرفة.
سيدي بنور.. تجار يواجهون قرارات إفراغ بعد أربعة عقود من الكراء ومطالب بالتدخل الإنساني

رابط مختصر



