رغم إنتهاء أشغال تهيئة السوق “النموذجي” بمدينة سيدي بنور منذ مدة ، ما يزال المشروع مغلقًا في وجه الباعة المتجولين الذين كانوا ينتظرون الإنتقال إليه وتحسين ظروف عملهم. هذا الوضع دفع العديد من المتضررين إلى طرح تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير الغامض، خصوصًا بعد بث تقرير مصوّر على القناة الثانية “دوزيم”، سلّط الضوء على الإشكال وفتح النقاش من جديد.
السوق النموذجي، الذي رُوّج له كمشروع تنموي سيساهم في تنظيم التجارة غير المهيكلة، وتحسين جمالية المدينة، وضمان كرامة البائعين والزبائن على حد سواء، تحول اليوم إلى فضاء مغلق يثير الحيرة. فبينما تُركت الأرصفة والشوارع تعجّ بالباعة المتجولين في ظروف غير إنسانية، ظل السوق المجهّز والممول من المال العام موصَدًا، دون تفسير رسمي مقنع.
يقول أحد الباعة المتجولين في تصريح للقناة: “كنا نعتقد أن السوق سيفتح أبوابه بعد أيام من إنتهاء الأشغال، لكن اليوم مرّ وقت ولا أحد يشرح لنا ما الذي يجري. تعبنا من الوعود والانتظار.”
في المقابل، يتساءل عدد من الفاعلين المدنيين عن الجهات المسؤولة عن تعطيل إفتتاح السوق، وما إذا كانت هناك خلافات خفية أو حسابات سياسية تقف وراء هذا “الجمود المتعمّد”، محذرين من تبعات هذا التأخير على الوضع الإجتماعي والإقتصادي للباعة الذين يعيلون أسرًا كاملة.
ووسط هذا الصمت الرسمي، يزداد الضغط على المجلس الجماعي والسلطات المحلية من أجل توضيح الموقف وتحمل المسؤولية، خاصة بعد أن أصبح الموضوع قضية رأي عام محلي، وأثير على المستوى الوطني إعلاميًا، ما يضع الجهات المعنية أمام إختبار الشفافية والمحاسبة.
فهل يتحرك المسؤولون لفتح السوق النموذجي وإنصاف الباعة المتجولين؟ أم سيظل المشروع شاهدًا على تعثّر السياسات العمومية في المدينة؟
سيدي بنور ..تساؤلات معلّقة من الباعة المتجولين بعد تجهيز السوق النموذجي وعدم فتح أبوابه !

رابط مختصر



