تعاني مدينة سيدي بنور من نقص واضح في عدد المساجد، خاصة في التجزئات السكنية الجديدة التي تفتقد لأماكن تقام فيها الصلوات الخمس، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول الجهة المسؤولة عن هذا الخلل في التخطيط الحضري. في وقت يعرف فيه العمران توسعًا مستمرًا، تبدو البنية الدينية متخلفة عن الركب، حيث يضطر العديد من السكان إلى قطع مسافات طويلة لأداء الصلاة، أو الاكتفاء بإقامتها في منازلهم أو حتى في الشوارع في ظروف تفتقر للكرامة والسكينة. ويشكو عدد من المواطنين من غياب رؤية واضحة لدى السلطات المعنية في هذا الشأن، متسائلين عن دور الجماعة الترابية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ضمان حق الساكنة في أماكن عبادة قريبة ومجهزة. وتُظهر هذه الوضعية خللاً في التوازن بين التوسع العمراني وتوفير المرافق الأساسية، وعلى رأسها المساجد التي لا تُعد فقط دورًا للعبادة، بل أيضًا فضاءات للتواصل المجتمعي والتربية الروحية. ويطالب السكان المعنيون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتخصيص بقع أرضية لبناء مساجد في الأحياء الناقصة التجهيز، وبتسهيل المساطر الإدارية أمام من يرغبون في المساهمة في بناء هذه الدور، مؤكدين أن غيابها لا يمكن أن يستمر في مدينة تسعى للارتقاء بمستوى عيش مواطنيها.




