تتزايد في الآونة الأخيرة الشكاوى حول حالات الإهمال وسوء المعاملة في المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، مما أثار إستياءً واسعاً بين المواطنين. تعد هذه القضايا جزءاً من أزمة أوسع تتعلق بنظام الصحة العامة في المغرب، حيث يعاني العديد من المستشفيات من نقص في الموارد والكفاءات.
تشير التقارير إلى أن المرضى يعانون من ظروف غير إنسانية، تتمثل في نقص الأدوية، وغياب الطواقم الطبية المؤهلة. بالإضافة إلى ذلك، تسجل حالات عدة من سوء المعاملة، حيث يتعرض بعض المرضى للإهانة أو التجاهل من قبل بعض الأطباء والممرضين.
وفي اتصال بجريدة بلازواق تيفي يوم أمس حيث قال بعض المرضى انهم جاؤوا إلى المستشفى طلبا للعلاج ولم يجدوا أي طبيب ولا من يستمع لشكواهم!!
من يتحمل المسؤولية عن هذه الممارسات؟ يرى البعض أن إدارة المستشفى هي المسؤولة بشكل مباشر عن تدهور الخدمات الصحية، حيث تعاني من سوء التدبير والتخطيط ونقص الموارد. بينما يُرجع آخرون اللوم إلى السياسات الصحية الوطنية التي لم تُعطِ الأولوية لتحسين البنية التحتية الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تُطرح مسألة الوعي المجتمعي حول حقوق المرضى، حيث يفتقر الكثيرون إلى المعلومات حول كيفية تقديم الشكاوى أو المطالبة بتحسين الخدمات. إن تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تحسين الوضع الحالي.
إن معالجة قضايا الإهمال وسوء المعاملة في المستشفى الإقليمي بسيدي بنور تتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية، بدءاً من الحكومة والجهات المسؤولة، وصولاً إلى المجتمع المدني والمرضى أنفسهم. إن تحسين جودة الرعاية الصحية هو حق للجميع، ويجب أن يكون في صدارة الأولويات الوطنية.
سيدي بنور/ هشام النعوري




