في واقعة غريبة وصادمة، أقدم تلميذ ينتمي إلى مؤسسة تعليمية خصوصية بمدينة جرسيف، خلال رحلة مدرسية إلى مدينة إفران الواقعة في قلب جبال الأطلس، على سرقة قرد بري ووضعه داخل محفظته المدرسية، محاولًا نقله إلى مدينته.
الحادثة وقعت أثناء زيارة التلاميذ لأحد المنتزهات الطبيعية المحمية، حيث استغل التلميذ لحظة غفلة من المؤطرين وحراس الغابة، ليضع قردًا صغيرًا داخل حقيبته. إلا أن يقظة عناصر الحراسة بالمنتجع دفعتهم إلى إشعار السلطات، ليتم توقيف الحافلة عند نقطة مراقبة تابعة للدرك الملكي.
وخلال عملية التفتيش، تم العثور على القرد الصغير داخل الحقيبة جثة هامدة، بعدما اختنق نتيجة انعدام التهوية.
الحادثة أثارت استنكارًا واسعًا في أوساط البيئيين والمجتمع المدني، معتبرين أنها تعكس غيابًا مقلقًا لحس التربية البيئية لدى الأجيال الصاعدة.
وفي إطار تسوية ودية مع إدارة المياه والغابات، تم تغريم والد التلميذ مبلغًا قدره 100 ألف درهم (ما يعادل 10 آلاف دولار)، نظير الأضرار التي لحقت بالحياة البرية.
ويُذكر أن القوانين المغربية الصارمة تنص على عقوبات مشددة ضد المساس بالحيوانات المهددة بالانقراض، كما قد تصل غرامة قطع شجرة محمية إلى 300 ألف درهم (30 ألف دولار) أو السجن.
الواقعة تعيد إلى الواجهة ضرورة تعزيز التربية البيئية داخل المؤسسات التعليمية، وتحميل المسؤولية للجهات المؤطرة للرحلات المدرسية، لضمان احترام القوانين وحماية الثروات الطبيعية التي تزخر بها بلادنا.
ٱدم أبوفائدة




