في ساعات الفجر الأولى من هذا اليوم، إستفاقت ساكنة أحياء مشروع فتح بمدينة سيدي بنور على وقع حريق ، إندلع في ظروف غير مفهومة بينما كان أغلب السكان نياماً، في تكرار مقلق لسيناريوهات سابقة لم تعد الغرابة تحيط بها بقدر ما يحيط بها الإهمال واللامبالاة.
شهود عيان أكدوا أن الحريق إندلع مخلفاً دخاناً كثيفاً وروائح خانقة غطت سماء الحي، مما خلق حالة من الذعر بين من كان لا يزال مستيقظاً، واضطر البعض لمغادرة منازلهم خوفاً من امتداد ألسنة اللهب.
ويأتي هذا الحادث ليزيد من معاناة السكان الذين سبق لهم أن وجهوا عدة شكايات وطلبات إلى الجهات المسؤولة محلياً من أجل التدخل العاجل لوضع حد لمعضلة الحرائق المتكررة وتلوث الهواء الناتج عنها، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة، خاصة الأطفال والمسنين ومرضى الجهاز التنفسي.
ورغم كل التنبيهات والمراسلات، لا تزال السلطات المحلية تلتزم الصمت وعدم التحرك ، في ظل غياب حلول جذرية أو حتى مؤقتة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بحماية أرواح المواطنين وحقهم في بيئة سليمة وآمنة.
إن استمرار تجاهل هذه الكوارث البيئية المتكررة ليس مجرد تهاون، بل جريمة صامتة يتعرض لها سكان أحياء مشروع فتح يومياً. فإلى متى سيبقى المواطنون تحت رحمة النيران والغازات السامة؟ وأين هي المسؤولية البيئية والإنسانية للمسؤولين المحليين؟
السكان يطالبون من عامل الإقليم وباشا المدينة بتحقيق عاجل وشامل، وتدخل فوري لإيقاف هذا النزيف البيئي، قبل أن تتحول هذه الحرائق من ناقوس خطر إلى مأساة وطنية.
كارثة بيئية تلوح في الأفق: حريق جديد يهز ساكنة أحياء مشروع فتح بسيدي بنور

رابط مختصر



