في خطاب عيد العرش المجيد لسنة 2025، وجّه جلالة الملك محمد السادس رسالة صريحة وصادقة للشعب المغربي، عبّر فيها عن أسفه لاستمرار مظاهر الفقر والهشاشة، خصوصًا في العالم القروي، بسبب نقص البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وقال الملك بنبرة تحمل الغيرة الوطنية: “فلا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين.”
هذه العبارة ليست مجرد توصيف، بل هي إعلان واضح عن رؤية متجددة لمغرب يُراد له أن يكون متكافئًا، متضامنًا، منصِفًا بين الجهات.
خطاب الملك أعاد إلى السطح سؤالًا قديمًا متجددًا: كيف يمكن للمغرب أن يتقدم كجسم واحد إذا كان بعض أعضائه يعانون من الإهمال والتهميش؟
في الوقت الذي شهدت فيه المدن الكبرى نموًا عمرانيًا واقتصاديًا ملفتًا، لا تزال قرى ومداشر بأكملها تعاني من العزلة وضعف الخدمات، بل وغالبًا ما تُكتَب عنها التقارير في سياق الأزمات لا في سياق الإنجازات.
لكن الأمل موجود، والرسالة الملكية تشكّل دعوة صريحة للحكومات والمنتخبين والفاعلين المدنيين لتغيير المقاربة، والعمل على تنمية شاملة تُخرج المغرب من معادلة “السرعتين”، وتُدخلنا في عهد الإنصاف المجالي والكرامة الاجتماعية.
بقلم:محمد فتاح




