تُعدّ محمية الغزلان آدم الواقعة بمنطقة المصابيح الطالعة التابعة لجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، من الفضاءات الطبيعية المهمة التي تزخر بها المنطقة، لما تحتضنه من غزلان ومؤهلات بيئية تجعلها رافعة محتملة للسياحة الإيكولوجية والتنمية المحلية. غير أن هذا المرفق الطبيعي، وعلى الرغم من قيمته الرمزية والبيئية، يطرح اليوم مجموعة من الملاحظات التي تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
وفي مقدمة هذه الملاحظات، يبرز الغياب التام للعلم الوطني عند مدخل المحمية، وهو ما يُفقد المكان جزءاً من رمزيته ويطرح تساؤلات حول مدى العناية بالبعد المؤسساتي والوطني لمثل هذه الفضاءات التي من المفروض أن تعكس صورة إيجابية عن المنطقة وتحترم الرموز الوطنية المعمول بها.
إلى جانب ذلك، يعاني مدخل المحمية من وضعية غير لائقة، سواء من حيث التهيئة أو الجمالية، إذ لا يرقى إلى مستوى محمية طبيعية يُفترض أن تكون واجهة مشرّفة تعكس غنى المكان وتنظم عملية الولوج إليه، سواء للزوار أو للمهتمين بالشأن البيئي. فمدخل غير مهيأ يسيء إلى صورة المحمية، ويُضعف جاذبيتها السياحية، كما لا ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تثمين الفضاءات الطبيعية.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة رفع العلم الوطني داخل المحمية، وإعادة تهيئة مدخلها بشكل يليق بقيمتها الطبيعية والبيئية، عبر تشوير مناسب، وتهيئة جمالية وتنظيمية، بما يساهم في حماية هذا الموروث الطبيعي، ويعزز إشعاعه محلياً وإقليمياً.
إن محمية الغزلان “آدم” تظل مكسباً بيئياً مهماً للمنطقة، غير أن الحفاظ على هذا المكسب يمر حتماً عبر الاهتمام بالتفاصيل الرمزية والبنيوية، حتى تتحول من مجرد فضاء طبيعي إلى نموذج يُحتذى به في صون البيئة وتثمين التراث الطبيعي.
محمية الغزلان “آدم” بسيدي شيكر.. فضاء طبيعي بلا رمزية وطنية ومدخل لا يرقى لقيمته البيئية

رابط مختصر



