تحولت رحلة البحث عن لقمة العيش مرة أخرى إلى مأساة إنسانية مؤلمة في منطقة جبل عوام، بعد تداول أنباء عن مصرع عاملين داخل منجمي إغرما وسار، المعروفين محلياً بـ«الكنديين»، في حادث يعيد إلى الواجهة واقع العمل داخل المناجم وما يرتبط به من مخاطر وظروف مهنية صعبة.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والاستياء في أوساط الساكنة والعمال، خصوصاً أن العمل المنجمي يظل مصدر رزق أساسي لعدد من الأسر بالمنطقة، في وقت تظل فيه طبيعة هذا النشاط محفوفة بمخاطر متعددة، خاصة داخل الأنفاق والممرات العميقة.
وتعيد هذه الفاجعة طرح أسئلة متجددة حول شروط السلامة والوقاية داخل مواقع الاستغلال المنجمي، ومدى توفر العمال على وسائل الحماية الضرورية، إلى جانب ضرورة الوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه والمسؤوليات المرتبطة به.
وتنتظر الساكنة وعائلات الضحايا توضيحات رسمية بشأن تفاصيل الحادث، فيما تبقى الأولوية، في مثل هذه الظروف، لإنقاذ الأرواح وحماية العمال وضمان احترام شروط السلامة المهنية داخل المناجم.
وتأتي هذه المأساة لتسلط الضوء مجدداً على معاناة فئة من العمال الذين يخوضون يومياً ظروفاً مهنية قاسية من أجل تأمين قوت أسرهم، في بيئة تفرض مخاطر كبيرة وتحتاج إلى إجراءات أكثر صرامة للوقاية من الحوادث.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والمعطيات الرسمية حول أسباب الحادث وحصيلته النهائية، يخيم الحزن على عائلات الضحايا وساكنة المنطقة.




