تعيش مدينة مكناس منذ سنوات أزمة نقل مزمنة أصبحت عبئا يوميا يثقل كاهل الساكنة، في وقت ما تزال فيه الحلول الغائبة أو المؤجلة تساهم في تعميق الوضع وتعقيده. فمشاهد الاكتظاظ، وطول فترات الانتظار، وقلة الحافلات وتهالكها، باتت عناصر ثابتة في حياة المواطنين، دون بوادر حقيقية لانفراج قريب.
وترتفع في مقابل هذا الوضع أصوات عدة تطالب بإطلاق إصلاح شامل لقطاع النقل الحضري، بدءًا من تجديد أسطول الحافلات، وتطوير البنية التحتية، مرورًا بإرساء تدبير مهني وفعّال، وصولًا إلى معالجة مظاهر الفوضى والارتباك التي تحكم حركة النقل داخل المدينة.
ورغم حساسية الموضوع وارتباطه المباشر بجودة حياة السكان، ما يزال القطاع يفتقر إلى رؤية واضحة قادرة على رسم ملامح الحل في المدى القريب، مما يعمّق مخاوف المواطنين من استمرار الأزمة أو حتى تفاقمها.
ومع تنامي المعاناة اليومية لمستعملي النقل العمومي، بات التدخل العاجل ضرورة لا يمكن تأجيلها، لإنقاذ الساكنة من وضع لم يعد يُحتمل، وصون حقهم في تنقل آمن، مريح، ولائق بمدينة لها تاريخ وحضور في المشهد الحضري الوطني.
مكناس.. أزمة نقل مزمنة تستنزف صبر الساكنة وسط غياب حلول واقعية

رابط مختصر



