اثارت قضية قطع أشجار الاوكاليبتوس بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 6، انطلاقا من مدارة الليمونة الى حدود حي أناسي بمكناس، جدلا بين مؤيد و معارض لهذا القرار الذي سبب اختفاء حزام أخضر من الاوكاليبتوس كان يؤثت هاته الطريق بلونه الأخضر و بضلاله صيفا ، حيث تعرف المدينة درجات حرارة قياسية، كما علل البعض كون الأشجار تشكل خطرا على الفرشة المائية في حين جذور هذا النوع من الأشجار هي جذور سطحية لن تبلغ عمق الفرشة المائية الذي ينيف عن المائة متر، في حين رأي البعض الآخر ان قطع هاته الأشجار اضفى صورة قاحلة اسمنتية على طول هذا المسلك الطرقي، معتبرين ذلك خسارة كبرى للبيئة خصوصا أن المنطقة لا تتوفر على مساحات خضراء اخرى بديلة.
كما اعتبر البعض ان تبريرات قطع هاته الأشجار بحجة الضرر الذي تلحقه حسب زعم أصحاب القرار، هي تبريرات واهية لا حجة لها في ظل تفعيل مقارنة مع وجود أشجار الاوكاليبتوس بالعاصمة الرباط.
و يبقى السؤال الجوهري الذي ينتظر متتبعو الشأن المحلي بمكناس الجواب عنه، هو ماذا بعد وأد أشجار الاوكاليبتوس ، هل سنشهد تهيئة بيئية جديدة لهذا الفضاء في المستقبل القريب من أجل اضفاء تلك الصورة الخضراء وسط تناسل أحياء اسمنتية، مع العلم ان الخبراء في مجال المساحات الخضراء يؤكدون ان البيئة الطبيعية هي إطار للحياة البشرية السليمة.
كما يطرح سؤال حول صمت فعاليات جمعوية مهتمة بالشأن البيئي بالعاصمة الإسماعيلية ، و هل تفاعلت مع شهدته أشجار الاوكاليبتوس من وأد، و ما موقفها من هاته الإجراءات.
لطفي الهادف
مكناس.. ماذا بعد وأد الحزام الأخضر ؟

رابط مختصر



