مهرجان سيدي شيكر في الواجهة.. ثلاثة أيام من الاحتفال تفتح باب الأسئلة حول الأولويات

ابراهيم
أحداث•قضايا عامة•مجتمع
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
مهرجان سيدي شيكر في الواجهة.. ثلاثة أيام من الاحتفال تفتح باب الأسئلة حول الأولويات

تتداول خلال الأيام الأخيرة صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي أخباراً تفيد بأن جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية تستعد لتنظيم مهرجان سيدي شيكر في نسخته الثانية، أيام 23 و24 و25 أكتوبر الجاري.

وإذا تأكد تنظيم هذه التظاهرة، فإن الأمر يطرح مجموعة من التساؤلات المشروعة حول الأولويات وتدبير الاعتمادات المالية، خصوصاً في ظل مجموعة من الإكراهات والمشاكل التي ما تزال تعيشها الجماعة وعدد من دواويرها.

فبينما يتم الحديث عن ثلاثة أيام من الاحتفال، ما تزال عدة أسر تعاني من غياب شبكة الكهرباء، كما أن عدداً من المقاطع الطرقية تحتاج إلى الإصلاح والتأهيل، وهي مطالب مرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة.

وفي مركز الجماعة، تظل النظافة بدورها من الملفات التي تستحق المعالجة، ويشكل السوق الأسبوعي نموذجاً واضحاً لما تعرفه بعض النقاط من تراكم للأزبال، في الوقت الذي يظل فيه غياب المراحيض العمومية بمركز الجماعة من بين الإشكالات التي تستوجب بدورها حلولاً عملية.

أما في المجال الصحي، فتعيش الساكنة، وفق ما يتم تداوله محلياً، معاناة مرتبطة بعدم توفر طبيب قار طيلة أيام الأسبوع، رغم أن الجماعة تضم ساكنة تقدر بأكثر من 20 ألف نسمة، ما يجعل مطلب تعزيز العرض الصحي من الأولويات التي لا تحتمل التأجيل.

وفي مجال الإنارة العمومية، تحتاج مجموعة من المصابيح إلى الإصلاح، بينما يطرح وضع المكتب الفرعي بالمصابيح الطالعة بدوره تساؤلات حول ظروف اشتغال الموظفين والمرتفقين، في ظل حاجة المرفق إلى الترميم والإصلاح وتحسين ظروف العمل.

ويبقى ملف الماء الصالح للشرب واحداً من الملفات التي لا تزال مطروحة بقوة، باعتبار الماء من أساسيات الحياة اليومية، إلى جانب عدد من المطالب المرتبطة بالبنيات والخدمات الأساسية.

ولعل أكثر الملفات حساسية هو النقل المدرسي، حيث تتحدث معطيات متداولة عن اضطرار بعض الحافلات إلى نقل أعداد من التلاميذ تفوق طاقتها الاستيعابية، وهو ما يفتح نقاشاً جدياً حول شروط السلامة وحماية التلاميذ أثناء التنقل.

وفي خضم هذه الإكراهات، يبرز السؤال:

إذا كانت الجماعة تستعد فعلاً لتنظيم مهرجان يمتد لثلاثة أيام، فما هي الكلفة المالية المتوقعة لهذه التظاهرة؟ ومن أين سيتم تمويلها؟ وهل تم اعتماد الأولويات الأساسية للساكنة قبل تخصيص أي اعتمادات للأنشطة الاحتفالية؟

السؤال هنا لا يتعلق برفض الثقافة أو الترفيه أو تنشيط المنطقة، وإنما يتعلق أساساً بـ ترتيب الأولويات، خاصة في ظل الدعوات الرسمية المتكررة إلى ترشيد النفقات العمومية وربطها بالحاجيات والأولويات.

فالاحتفال يمكن أن يكون مناسبة للتعريف بالمنطقة وتنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية، لكن في المقابل، تبقى الكهرباء والماء والطرق والصحة والنظافة والإنارة والنقل المدرسي من الخدمات التي يحتاجها المواطن 365 يوماً في السنة.

ومن هنا، فإن الساكنة والمتابعين للشأن المحلي ينتظرون توضيحات رسمية حول حقيقة تنظيم هذه النسخة من المهرجان، وبرنامجها، والجهة المشرفة عليها، ومصادر تمويلها، والأهم من ذلك الغلاف المالي المرصود لها.

لأن السؤال في النهاية ليس:

هل نريد مهرجاناً أم لا؟

بل:

هل تم ترتيب الأولويات بالشكل الذي يجعل المواطن يرى أثر المال العام أولاً في الخدمات التي يحتاجها كل يوم؟

ثلاثة أيام من الاحتفال قد تنتهي بانتهاء آخر سهرة…

لكن مشاكل الكهرباء والماء والطرق والصحة والنظافة والنقل المدرسي لا تنتهي بانتهاء المهرجان.

ويبقى القرار والتوضيح الرسميان كفيلين بوضع النقاط على الحروف.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق