افرزت الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر 2021 قطبين قويين بجماعة الحوزية يتمثلان في حزب التقدم والاشتراكية الذي حاز على 13 مقعدا وحزب التجمع الوطني للاحرار ب 12 مقعدا ، فيما ظل مستشار واحد منتمي لحزب الاتحاد الدستوري الفيصل الذي سيغلب كفة جهة على أخرى، وأثناء المفاوضات لتشكيل المكتب المسير قدم فريق التقدم والاشتراكية تنازلات واقترح منح الرئاسة لمستشار حزب الاتحاد الدستوري بمقابل الانضمام للفريق وتشكيل الأغلبية، وبعدما تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين وأثناء تواجده بمقر قيادة الحوزية لتقديم طلب الترشح لرئاسة المجلس الجماعي تم “احتجازه واختطافه واقتياده ” (بحسب تعبير زملاءه المستشارين)إلى مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة وتسليمه لفريق التجمع الوطني للأحرار لتشكيل الأغلبية والفوز برئاسة جماعة الحوزية.
وكان مقر قيادة الحوزية زوال يوم الإثنين الماضي قد شهد عملية اختطاف هوليودية لأحد المرشحين لرئاسة جماعة الحوزية والذي فاز خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة باسم حزب الاتحاد الدستوري ، حيث تم احتجازه بمكتب القائد ليسلم بعد ذلك لعناصر الدرك الملكي، التي حضرت بكثافة إلى عين المكان ومن تم نقله إلى مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة ،وهناك انقطعت أخباره وانقطع الاتصال به، حيث أكد بعض المستشارين الجماعيين المنتمين إلى حزب “الكتاب” إلى أن المستشار المذكور تم تسليمه بأوامر “فوقية” إلى فريق المستشارين المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار من أجل تشكيل الأغلبية والظفر برئاسة جماعة الحوزية إحدى أهم الجماعات الترابية بإقليم الجديدة.
وفي تعليقه على هذه الوقائع أكد أحد المستشارين الجماعيين إلى أن ما وقع بقيادة الحوزية من تدخل سافر للسلطات واحتجاز لمستشار جماعي وتسخير جهاز الدرك لترهيب المستشارين والتأثير في تشكيل مكتب المجلس يعد انتكاسة في مجال الديمقراطية وحرية الرأي فالأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض الوحدات الترابية والشطط في استعمال السلطة والتدخلات “الفوقية” للسلطات الإقليمية في تشكيل مكاتب المجالس الجماعية سيعود بالممارسة الديمقراطية ببلانا إلى الوراء فما شهدناه بإقليم الجديدة من خروقات انتخابية سافرة لم نشهدها حتى في عهد وزير الداخلية ادريس البصري يضيف المتحدثء مطالبا مصالح وزارة الداخلية بحماية الديمقراطية وتحصين مكتسبات الإنتقال الديموقراطي التي حققتها بلادنا، وفتح تحقيق في عملية الاحتجاز والاختطاف المحبوكة التي شارك فيها ممثل السلطة المحلية (القائد )وعناصر الدرك (القيادة الجهوية) والكشف عن الجهات التي كانت وراء هذا الفعل الإجرامي الخطير بالتأثير في عملية انتخاب الرئيس المقبل لجماعة الحوزية.
امام هذه الاحداث يتسائل الرأي العام والمتتبع للشان المحلي بالحوزية هل بإمكان عامل إقليم الجديدة تقديم توضيحات لمصالح وزارة الداخلية حول الشكايات التي وردت عليه والتي تؤكد تعرض مستشار جماعي للاحتجاز بمكتب قائد قيادة الحوزية أثناء تقديمه لطلب الترشح لرئاسة جماعة الحوزية.
ويسود احتقان بين صفوف انصار ومتعاطفي الحزب الذين لمس تآمر جهات مفروض فيها الحياد في هذه المرحلة الحاسمة في اطار مسلسل ديمقراطي تعيشه جل جهات المملكة.
هل تورط قائد الحوزية في احتجاز مستشار جماعي لما رغب في وضع ترشيحه؟

رابط مختصر



