اطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في شتنبر 2025 عملية تعيين 30 مديرًا جديدًا لمراكز ومستشفيات عمومية، تشمل 27 مستشفى إقليميًا و3 مستشفيات جهوية. هذا الإجراء يأتي في إطار أكبر عملية تغيير في إدارات المستشفيات العمومية منذ سنوات، بهدف تعزيز الرقابة وتحسين الأداء الإداري والخدمات الصحية، خاصة بعد تسجيل اختلالات وشكايات متعددة في بعض المستشفيات مثل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير. كما تضمنت العملية فتح باب الترشيح بمعايير صارمة لتأهيل جيل جديد من المديرين القادرين على إصلاح القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية.
و تسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى ضخ دماء جديدة في إدارات المستشفيات ومعالجة أوجه القصور التي تم توثيقها من طرف المجلس الأعلى للحسابات وتقارير المواطنين، مع التركيز على الكفاءة والانضباط والارتقاء بمستوى تقديم الخدمات الصحية في المغرب.
تعيينات المديرين الجدد لمستشفيات المملكة ستؤثر بشكل كبير على السياسات الصحية من عدة جوانب رئيسية:
* تحسين الحكامة الصحية: التعيينات تستهدف إدخال دماء جديدة قادرة على تعزيز آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين في القطاع الصحي، ما يسهم في رفع مستوى رقابة الأداء الإداري وتطبيق السياسات الصحية بفعالية أكبر.
* تعزيز تأهيل العرض الصحي: المديرون الجدد سيعملون على تأهيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، مع التركيز على توزيع عادل للخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
* دعم تنفيذ الإصلاحات: ضمن مخطط الصحة 2025، التعيينات تأتي لدعم تنفيذ قوانين جديدة مثل القانون الإطار للمنظومة الصحية الوطنية، مما يشمل تطوير الموارد البشرية، وتحفيز العاملين، ورقمنة المنظومة الصحية لتسهيل متابعة الأداء وتحليل البيانات الصحية بشكل أفضل.
* معالجة الخصاص في الموارد البشرية: بالارتباط مع التعيينات الجديدة، هناك جهود موازية لرفع عدد مناصب التوظيف في القطاع الصحي، خاصة الأطباء والممرضين، وتقليص العجز في التخصصات الحرجة.
* تحسين شروط العمل وتحفيز الكفاءات: سيخضع المديرون الجدد لدعم بتعويضات وتحفيزات، مما يشجع على الالتزام وتحسين ظروف العمل لمهنيي الصحة.
بصفة عامة، تعيينات المديرين الجدد تمثل خطوة حاسمة لتعزيز الحوكمة والفعالية في تنفيذ السياسات الصحية ورؤية تحديث المنظومة الصحية الوطنية التي تسعى إلى تقديم خدمات صحية ذات جودة وتحقيق العدالة المجالية في توزيعها بالمغرب.




