أدانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، القيادي في حزب الحركة الشعبية والوزير السابق محمد مبديع، بـ13 سنة سجنا نافذا، في ملف قضائي ارتبط باختلالات مالية وتسييرية بجماعة الفقيه بن صالح، التي سبق أن ترأسها لسنوات.
وجاء الحكم، وفق ما أوردته وسائل إعلام ، على خلفية متابعة مبديع بتهم تتعلق بـتبديد واختلاس أموال عمومية، والارتشاء، والتزوير في وثائق رسمية، واستغلال النفوذ، ضمن ملف شمل متابعين آخرين وارتبط بتدبير الشأن المحلي والمال العام.
ويعد هذا الحكم محطة بارزة في واحد من الملفات التي حظيت بمتابعة واسعة، بالنظر إلى الصفة السياسية للمتهم، باعتباره وزيرا سابقا وقياديا حزبيا، وإلى طبيعة التهم المرتبطة بتدبير جماعة ترابية وموارد عمومية.
وكان الملف قد دخل مساره القضائي منذ سنة 2023، حين جرى إيداع مبديع السجن على خلفية التحقيق في شبهات فساد وتبديد أموال عمومية، رفقة متهمين آخرين، في قضية ارتبطت بتسيير جماعة الفقيه بن صالح. وذكرت “الشرق الأوسط” حينها أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرر إيداعه السجن، بعد ملتمس من الوكيل العام للملك، ضمن ملف شمل مقاولين ومتهمين آخرين.
وخلال أطوار المحاكمة، تمسك دفاع مبديع بنفي الطابع الجرمي عن عدد من الوقائع موضوع المتابعة، معتبرا في مرافعات سابقة أن بعض ما نُسب إلى موكله يدخل في إطار سوء التدبير الإداري وليس الاختلاس أو الاستفادة الشخصية غير المشروعة، وفق ما نقلته وسائل إعلام تابعت الملف.
غير أن الحكم الصادر يعيد إلى الواجهة النقاش حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في تدبير الجماعات الترابية والصفقات العمومية والموارد المالية المحلية، وهي ملفات تثير عادة اهتماما واسعا لدى الرأي العام بسبب ارتباطها المباشر بالمال العام والخدمات المحلية.
وبصدور هذا الحكم، تكون المحكمة قد أسدلت الستار على مرحلة مهمة من هذا الملف، في انتظار تفاصيل باقي الأحكام الصادرة في حق المتابعين الآخرين، وكذا ما قد يترتب عن المساطر القانونية اللاحقة.
وتبقى للمتهمين، من الناحية القانونية، إمكانية استعمال طرق الطعن التي يتيحها القانون، إلى حين استنفاد درجات التقاضي الممكنة واكتساب الحكم صبغته النهائية
13 سجنا نافذا للوزير السابق محمد مبدع في ملف مرتبط باختلالات تسييرية بجماعة الفقيه بن صالح

رابط مختصر



