اثار إعلان رئيس جماعة أزرو يوم 20 شتنبر 2024 عن إطلاق الميزانية التشاركية عبر نشره على الصفحة الرسمية للجماعة بموقع التواصل الاجتماعي ، استغراب العديد من الفاعلين ، هذا الإخبار الذي ياتي في إطار برنامج الديمقراطية التشاركية ، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات ، ومع ذلك فإن الإعلان المفاجئ عن هذا المشروع ، بالتزامن مع دعوة محدودة للاجتماع التشاوري الذي تم عقده يوم 21 شتنبر 2024 ، يطرح تساؤلات حول جدية المجلس في إشراك المواطنين بشكل فعلي في عملية صنع القرار.
الميزانية التشاركية ، التي تستند إلى أسس قانونية متينة وتشجع المشاركة المدنية وتحسين الخدمات المحلية ، والتي غالبا ما ستواجه تحديات عدة في تنفيذها على أرض الواقع ، خاصة في ظل غياب الوعي الكافي لدى المواطنين واحتمال صعوبات تقنية ومحدودية الميزانية .
وبخصوص حالة جماعة أزرو، تثار تساؤلات حول جدية المجلس في تطبيق هذا النظام بحيث لم يقم بتنفيذ أي من بنود برنامجه الانتخابي أو برنامج عمل الجماعة ، وغيابه عن اللقاءات التواصلية وعدم تقديم اي تقارير عن اعمالعه السنوية ، هذا الغياب التام في المقاربة التشاركية للمساءلة والشفافية يثير شكوكاً حول نوايا المجلس في إطلاق الميزانية التشاركية او غيرها .
إن إعلان المجلس عن عقد اجتماع مع فعاليات المجتمع المدني بشكل مفاجئ بتاريخ 21 غشت 2024 تبعا للاخبار الذي تم نشره بيوم قبل هذا الموعد ، مع عدم وجود أي إنجازات سابقة ، يزيد من هذه الشكوك ، فكيف يمكن للمجلس أن يقنع المواطنين بجدية مشروعه ، وهو لم يثبت حتى الآن قدرته على تنفيذ أي من وعوده السابقة؟
هذا الإخبار الغامض يؤكد أن المجلس لا يبحث عن حلول حقيقية للمشاكل التي يعاني منها المواطنون ، ويثير الشك في نوايا المجلس في استغلاله للمجتمع لتمرير الاتفاقيات …. ، هذا اضافة الى عدة انتقادات يتلقاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشير الى فشله في تدبير الشان العام المحلي .
وكما هو معلوم فالميزانية التشاركية تتطلب التزاماً حقيقياً من طرف المجلس بتوفير الموارد اللازمة وتخصيص الوقت الكافي لإشراك المواطنين في اتخاذ القرارات ، وعليه بتقديم ضمانات ملموسة حول جدية هذا المشروع، خاصة بعد سلسلة من الإخفاقات في تنفيذ البرامج السابقة.”
ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدية المجلس الجماعي في تطبيق الميزانية التشاركية ، وهل ستكون هذه المبادرة بداية لتغيير حقيقي في طريقة تدبير الشأن المحلي بعد مضي نصف مدة انتدابه ، أم أنها ستبقى مجرد شعارات فارغة ، وهذا ما سيزيد إثارة القلق والشكوك حول نوايا المجلس الحقيقية ويقوض الثقة بين المواطنين والمؤسسات .
وفي الختام يبقى حق الرد والتوضيح مكفول .
المصطفى اخنيفس




