أزرو اقليم افران .. برنامج الميزانية التشاركية بين الشكوك والآمال

ابراهيم
2024-09-27T02:26:54+03:00
سياسةقضايا عامة
ابراهيم27 سبتمبر 2024آخر تحديث : منذ سنتين
أزرو اقليم افران .. برنامج الميزانية التشاركية بين الشكوك والآمال

اثار إعلان رئيس جماعة أزرو يوم 20 شتنبر 2024 عن إطلاق الميزانية التشاركية عبر نشره على الصفحة الرسمية للجماعة بموقع التواصل الاجتماعي ، استغراب العديد من الفاعلين ، هذا الإخبار الذي ياتي في إطار برنامج الديمقراطية التشاركية ، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات ، ومع ذلك فإن الإعلان المفاجئ عن هذا المشروع ، بالتزامن مع دعوة محدودة للاجتماع التشاوري الذي تم عقده يوم 21 شتنبر 2024 ، يطرح تساؤلات حول جدية المجلس في إشراك المواطنين بشكل فعلي في عملية صنع القرار.

الميزانية التشاركية ، التي تستند إلى أسس قانونية متينة وتشجع المشاركة المدنية وتحسين الخدمات المحلية ، والتي غالبا ما ستواجه تحديات عدة في تنفيذها على أرض الواقع ، خاصة في ظل غياب الوعي الكافي لدى المواطنين واحتمال صعوبات تقنية ومحدودية الميزانية .

وبخصوص حالة جماعة أزرو، تثار تساؤلات حول جدية المجلس في تطبيق هذا النظام بحيث لم يقم بتنفيذ أي من بنود برنامجه الانتخابي أو برنامج عمل الجماعة ، وغيابه عن اللقاءات التواصلية وعدم تقديم اي تقارير عن اعمالعه السنوية ، هذا الغياب التام في المقاربة التشاركية للمساءلة والشفافية يثير شكوكاً حول نوايا المجلس في إطلاق الميزانية التشاركية او غيرها .

إن إعلان المجلس عن عقد اجتماع مع فعاليات المجتمع المدني بشكل مفاجئ بتاريخ 21 غشت 2024 تبعا للاخبار الذي تم نشره بيوم قبل هذا الموعد ، مع عدم وجود أي إنجازات سابقة ، يزيد من هذه الشكوك ، فكيف يمكن للمجلس أن يقنع المواطنين بجدية مشروعه ، وهو لم يثبت حتى الآن قدرته على تنفيذ أي من وعوده السابقة؟

هذا الإخبار الغامض يؤكد أن المجلس لا يبحث عن حلول حقيقية للمشاكل التي يعاني منها المواطنون ، ويثير الشك في نوايا المجلس في استغلاله للمجتمع لتمرير الاتفاقيات …. ، هذا اضافة الى عدة انتقادات يتلقاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشير الى فشله في تدبير الشان العام المحلي .

وكما هو معلوم فالميزانية التشاركية تتطلب التزاماً حقيقياً من طرف المجلس بتوفير الموارد اللازمة وتخصيص الوقت الكافي لإشراك المواطنين في اتخاذ القرارات ، وعليه بتقديم ضمانات ملموسة حول جدية هذا المشروع، خاصة بعد سلسلة من الإخفاقات في تنفيذ البرامج السابقة.”

ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدية المجلس الجماعي في تطبيق الميزانية التشاركية ، وهل ستكون هذه المبادرة بداية لتغيير حقيقي في طريقة تدبير الشأن المحلي بعد مضي نصف مدة انتدابه ، أم أنها ستبقى مجرد شعارات فارغة ، وهذا ما سيزيد إثارة القلق والشكوك حول نوايا المجلس الحقيقية ويقوض الثقة بين المواطنين والمؤسسات .
وفي الختام يبقى حق الرد والتوضيح مكفول .

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق