عامل إقليم الخميسات يترأس اجتماع اللجنة الإقليمية للوقاية ومكافحة الحرائق ويؤكد على رفع درجة اليقظة لحماية الثروة

ابراهيم
2026-06-22T22:59:13+03:00
أحداثالوطنيةسياسةقضايا عامة
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
عامل إقليم الخميسات يترأس اجتماع اللجنة الإقليمية للوقاية ومكافحة الحرائق ويؤكد على رفع درجة اليقظة لحماية الثروة

ترأس عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، بعد زوال يوم الاثنين 22 يونيو 2026، بمقر عمالة الإقليم، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية للوقاية ومكافحة الحرائق، وذلك بحضور نائب رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية، والباشوات، ورؤساء الدوائر، ورؤساء الجماعات الترابية، إلى جانب مختلف المتدخلين المعنيين بتدبير ومكافحة الحرائق الغابوية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها السلطات الإقليمية من أجل تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع لمواجهة مخاطر الحرائق الغابوية خلال فصل الصيف، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها المملكة وما يرافقها من ارتفاع لدرجات الحرارة وتزايد احتمالات اندلاع الحرائق.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب عامل الإقليم بالحضور، مؤكدا أن هذا اللقاء يندرج ضمن الاستعدادات القبلية والفعالة لمواجهة الحرائق الغابوية بمختلف مناطق النفوذ الترابي لعمالة الخميسات، مشيرا إلى أن الموسم الحالي يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى النمو الكبير الذي عرفته الكتلة النباتية القابلة للاشتعال نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الإقليم خلال الأشهر الماضية.
وأوضح العامل أن هذه المعطيات تفرض الرفع من مستوى اليقظة والتنسيق المحكم بين جميع المتدخلين، حفاظا على الثروة الغابوية المهمة التي يزخر بها الإقليم، والتي تشكل رصيدا بيئيا وتنمويا أساسيا، فضلا عن احتضانها لغطاء نباتي متنوع ومتميز يسهم في الحفاظ على التوازنات البيئية والحد من آثار التغيرات المناخية.
وأضاف أن الغطاء الغابوي يلعب دورا محوريا في الحفاظ على النظام البيئي والتنوع البيولوجي، مما يجعل تعرضه للحرائق خطرا حقيقيا يهدد المنظومة البيئية بأكملها، وهو ما يستوجب تعبئة شاملة وانخراطا جماعيا من طرف كافة الفاعلين والمتدخلين، من خلال توفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية للتصدي لهذه الآفة.
وفي السياق ذاته، نوه عامل الإقليم بالمجهودات الكبيرة التي بذلت خلال السنة الماضية تحت إشراف السلطة الإقليمية، والتي مكنت بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين من تحقيق نتائج إيجابية على مستوى الحد من الخسائر الغابوية، حيث لم تتجاوز المساحة المتضررة من الحرائق 3,49 هكتارات من أصل حوالي 290 ألف هكتار من الغابات، وهي نسبة جد ضعيفة تعكس فعالية التدابير الوقائية المعتمدة والتنسيق المستمر بين مختلف المصالح.
وأكد عبد اللطيف النحلي أن اجتماع اليوم يشكل مناسبة لوضع خارطة طريق واضحة المعالم وتحديد مختلف الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان موسم صيفي آمن على مستوى المجال الغابوي، مشيرا إلى أنه تم إعداد مخطط عمل إقليمي خاص بتدبير حرائق الغابات برسم سنة 2026، يهدف إلى تعزيز الجاهزية الميدانية وتحسين سرعة التدخل والتنسيق بين كافة الأجهزة المتدخلة.
كما دعا جميع المسؤولين والمتدخلين، كل حسب اختصاصه، إلى مضاعفة الجهود والتحلي بروح المسؤولية واليقظة الدائمة، مع التصدي بحزم لكل السلوكيات والتصرفات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق أو الإضرار بالثروة الغابوية التي تعد ملكا جماعيا للأجيال الحالية والقادمة.
وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل من طرف المدير الإقليمي للمياه والغابات، تطرق من خلاله إلى المؤهلات الطبيعية والغابوية التي يتميز بها إقليم الخميسات، إضافة إلى تشخيص واقع حرائق الغابات بالإقليم، واستعراض حصيلة الحرائق المسجلة، وكذا الإجراءات الوقائية المبرمجة خلال سنة 2026، ومنهجية التدخل المعتمدة لمكافحة الحرائق والحد من آثارها.
من جهتها، قدمت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالخميسات، ممثلة في القائد الإقليمي الكولونيل بنبوعزة ورئيس مركز الوقاية المدنية بتيفلت النقيب معنان، عرضا تقنيا مفصلا حول آليات ومنهجية تدخل جهاز الوقاية المدنية في مواجهة الحرائق الغابوية، مستعرضين مختلف الإمكانيات البشرية والتجهيزات اللوجستيكية الموضوعة رهن الإشارة لضمان التدخل السريع والفعال عند الضرورة.
وعرف اللقاء كذلك تدخلات ومناقشات مستفيضة من طرف رؤساء المصالح الخارجية ورجال السلطة ورؤساء الجماعات الترابية، حيث أكدت مختلف المداخلات على ضرورة تعزيز التنسيق الميداني، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية، والرفع من مستوى التعبئة الجماعية لحماية الغابات والموارد الطبيعية بالإقليم.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، وتفعيل جميع التدابير الوقائية والاستباقية الكفيلة بالحد من مخاطر الحرائق، حفاظا على الثروة الغابوية التي تشكل رئة بيئية وتنموية لإقليم الخميسات، وضمانا لاستدامة هذا الموروث الطبيعي لفائدة الأجيال القادمة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق