مع استمرار التساقطات المطرية يعيش سكان دواوير جماعة مولاي عبد الله أمغار وخاصة دوار أولاد ساعد دراع، الهواورة، والعمارات (كوهن) و غيرها، حالة من الذعر مع الارتفاع المتزايد لمنسوب واد فليفل. الخطر محدق والمياه تبحث عن منفذ، لكن التدخلات العشوائية زادت الطين بلة، لتحول الأزمة إلى قنبلة مائية موقوتة قد تنفجر في أي لحظة!
في خطوة غير محسوبة العواقب عمدت بعض الجهات إلى إقامة حواجز ترابية ضخمة باستخدام آليات ثقيلة، متجاهلة القوانين الطبيعية التي تسير بها الأودية وبدل أن تتجه المياه إلى البحر وضعت العراقيل في طريقها لتحتجز بشكل خطير مهددة البيوت والممتلكات الدواوير المحاورة و على رأسهم دوار أولاد ساعد دراع بالغرق. هل أصبح العبث بالمجال الطبيعي للوادي مسموحا حتى لو كان الثمن حياة الناس؟
السكان أطلقوا نداءات عاجلة، يطالبون فيها بتدخل سريع لإزالة هذه العوائق الكارثية قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه. لكن ورغم خطورة الوضع لم تتحرك بعد الجهات المعنية، وكأن حياة المواطنين مجرد تفصيل هامشي في حسابات المسؤولين! إلى متى سيستمر هذا التراخي؟ هل يجب أن تغمر المياه المنازل وتشرد العائلات حتى تتحرك السلطات؟
الوضع خطير والحلول ممكنة لكنها تحتاج إلى قرارات جريئة وسريعة قبل أن تتحول الأزمة إلى مأساة. إزالة العوائق الترابية وفتح مجرى الوادي نحو البحر أصبحا أمرا لا يقبل التأجيل فأي تأخير ستكون عواقبه وخيمة. فهل نشهد تحركا مسؤولا ينقذ الساكنة، أم سنظل ننتظر حتى تحل الكارثة؟
نجيب عبدالمجيد




