يشهد النقل المدرسي بإقليم سيدي بنور أزمة حقيقية تعكس وضعًا مقلقًا يهدد سلامة التلاميذ ومستقبلهم الدراسي، حيث يُلاحظ بشكل يومي إصطفاف عدد من سيارات النقل المدرسي أمام المدارس والحدائق والساحات العامة بالمدينة ، وهي تُقِل أعدادًا كبيرة من التلاميذ بشكل يفوق بكثير طاقتها الإستيعابية، في مشهد يكشف حجم الفوضى والتهور الذي يطبع هذا القطاع الحيوي. الأخطر من ذلك أن هذه العربات تسير في كثير من الأحيان وأبوابها مفتوحة، دون أي احترام لمعايير السلامة والأمان، ما يُعرّض حياة التلاميذ، وخاصة الصغار منهم، لخطر حقيقي يُنذر بوقوع كوارث في أية لحظة. ويسجل المواطنون، بإستغراب كبير، غياب أي مراقبة فعلية أو تدخل من الجهات المعنية لتنظيم هذا القطاع وضمان سلامة التلاميذ، مما يطرح سؤالًا جوهريًا: أين هي الجهات الرقابية؟ وكيف يُسمح بإستمرار هذا الوضع الذي يُشكّل خطرًا يوميًا على المئات من الأطفال الأبرياء؟ إن ما يحدث اليوم في قطاع النقل المدرسي بسيدي بنور هو إستخفاف واضح بحقوق التلاميذ، وتقصير خطير في مسؤولية حماية أرواحهم، مما يستدعي تدخّلًا عاجلًا لإصلاح الوضع وضمان تنقل آمن وسليم لهؤلاء التلاميذ نحو مؤسساتهم التعليمية.




