وجه المرصد الوطني للنقل الطرقي مراسلة رسمية إلى مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالرباط، يطالب فيها بفتح تحقيق إداري عاجل بشأن الاختلالات القانونية والبيداغوجية التي شابت بنك الامتحان النظري لنيل رخصة السياقة.
وجاء هذا التحرك بعد تلقي المرصد شكايات متعددة منذ منتصف أبريل من مهنيي قطاع تعليم السياقة والمتدربين، تندد بوجود أسئلة غير مفهومة وغير مطابقة للنظام البيداغوجي المغربي، إضافة إلى اعتماد إشارات وعلامات مرجعية أجنبية لا علاقة لها بالخصوصيات المغربية.
وأشار المرصد إلى أن هذه التجاوزات تشكل خرقًا واضحًا للمادة 3 من المرسوم رقم 2.10.421، وتضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص. كما أشار إلى أن غياب التدرج البيداغوجي في صياغة الأسئلة يربك المتدربين ويضعف جودة التكوين، وقد يؤدي إلى نتائج كارثية على مستوى السلامة الطرقية.
من جانب قانوني، ذكّر المرصد بمقتضيات القانون رقم 103.14 الذي ينص على ضمان جودة التكوين والتحكم في شروط تسليم رخص السياقة وفق معايير دقيقة، مطالبًا بتدخل فوري لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الجهات المتورطة.
واعتبر المرصد أن هذا الوضع غير المقبول من شأنه أن يزيد من معاناة المواطنين، ويهدد مصداقية الامتحانات الوطنية، ويعرّض مؤسسات تعليم السياقة لمزيد من الضغوط والمشاكل.
وختمت المراسلة بمطالبة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالتحرك العاجل لتصحيح الوضع وضمان احترام المعايير التربوية والقانونية في إعداد بنك الأسئلة الوطني.
آدم أبوفائدة




