خريبكة..لوصيكا تعود للقسم الإحترافي الثاني بعد قضائها موسم واحد بالقسم الوطني هواة

ابراهيم
أحداثرياضة
ابراهيممنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات
خريبكة..لوصيكا تعود للقسم الإحترافي الثاني بعد قضائها موسم واحد بالقسم الوطني هواة

لم يكن صعود أولمبيك خريبكة إلى القسم الاحترافي الثاني مجرد تحقيق لهدف رياضي عابر، بل كان بمثابة عودة جزء من ذاكرة كرة القدم المغربية إلى مكانها الطبيعي. فالفريق الذي تأسس سنة 1923، ويُعد من أعرق الأندية الوطنية، نجح في طي صفحة موسم واحد قضاه بالقسم الوطني هواة، ليؤكد أن الأندية الكبيرة قد تتعثر، لكنها لا تفقد هويتها ولا تاريخها.
وجاءت العودة المستحقة بعد فوز ثمين حققه الفريق خارج قواعده على حساب شباب هوارة في الجولة الأخيرة من البطولة، تزامناً مع هزيمة مطارده المباشر سريع وادي زم أمام أولمبيك اليوسفية، لتنفجر أفراح الجماهير الخريبكية التي انتظرت هذه اللحظة منذ نزول الفريق إلى قسم الهواة.
وعلى امتداد أكثر من قرن من الزمن، لم يكن أولمبيك خريبكة مجرد نادٍ لكرة القدم، بل كان مدرسة حقيقية لتكوين اللاعبين والأطر التقنية، حيث حمل قميصه العديد من النجوم الذين دافعوا عن ألوان المنتخب الوطني المغربي وتركوا بصمتهم في تاريخ الكرة الوطنية. كما ارتبط اسم النادي بعدد من الأسماء اللامعة في مجال التدريب والتأطير الرياضي، من بينهم الراحلون “بليندة”، و اللوزاني، و مديح، إضافة إلى المدرب العالمي مهدي فاريا، الذي يعتبر من أبرز الأسماء التي أنجبتها الكرة المغربية.
وعبر عقود طويلة، ظل أولمبيك خريبكة رقماً صعباً في الساحة الكروية الوطنية، ونجح في تمثيل مدينة الفوسفاط خير تمثيل، محققاً ألقاباً وطنية ومشاركاً في منافسات قارية، ما جعل اسمه محفوراً في ذاكرة عشاق كرة القدم المغربية.
اليوم، ومع تحقيق الصعود، لا تحتفل خريبكة بعودة فريق إلى قسم احترافي فحسب، بل تحتفل باستعادة جزء من مجدها الرياضي وتاريخها الكروي. فالجماهير التي ظلت وفية لشعار “لوصيكا” تؤمن بأن هذه العودة ليست سوى خطوة أولى نحو استرجاع المكانة التي يستحقها النادي بين كبار الأندية المغربية.
ويبقى التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة هو استثمار هذا الإنجاز لبناء مشروع رياضي قوي يعيد لأولمبيك خريبكة بريقه المعهود، ويمنح جيلاً جديداً من اللاعبين فرصة كتابة صفحات جديدة من تاريخ نادٍ عريق تجاوز عمره المئة عام، وما زال قادراً على الحلم والعطاء.

متابعة: محمد نرادي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق