في خطوة ترمي إلى لفت الانتباه إلى أحد مظاهر التدبير غير السليم للنفايات بمركز جماعة سيدي شيكر، تقدّم المنتدى المغربي لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام – فرع سيدي شيكر وجمعية رباط شاكر للتنمية بشكاية إلى السلطات الإقليمية وجماعة سيدي شيكر عبر البوابة الوطنية للشكايات، بشأن مشكل حرق النفايات داخل السوق الأسبوعي بمركز جماعة سيدي شيكر، وما يرافق ذلك من أضرار ومخاطر محتملة على الساكنة والبيئة.
وتعتبر الهيئتان أن استمرار مثل هذه التصرفات، خصوصاً داخل فضاء عمومي يعرف توافد المواطنين والتجار والمرتفقين، يطرح أكثر من علامة استفهام حول الطريقة المعتمدة في التخلص من النفايات، خاصة وأن جماعة سيدي شيكر تتوفر على آليات ومعدات يمكن الاستعانة بها في عمليات جمع ونقل النفايات.
والأكثر إثارة للاستغراب، حسب الهيئتين، هو أن الجماعة تتوفر أيضاً على مركز وسطي لتجميع النفايات، وهو الموضوع الذي كان، وفق إفادتهما، محور نقاش في عدد من اللقاءات التي جمعتهما بالمسؤولين، وتمت خلاله إثارة مسألة تدبير النفايات وضرورة اعتماد حلول تحترم البيئة وتحمي الساكنة.
وتؤكد الجمعيتان أن عملية تنظيف السوق أو أي فضاء عمومي لا يمكن أن تعني حرق النفايات في عين المكان، خصوصاً في ظل وجود وسائل وآليات ومرفق مخصص لتدبير النفايات، معتبرتين أن استمرار هذه الممارسات يستوجب توضيحاً وتدخلاً من الجهات المعنية.
كما طالبت الشكاية بـرفع الضرر ووضع حد لتكرار حرق النفايات، والوقوف على ظروف التخلص منها داخل السوق الأسبوعي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القواعد القانونية والبيئية ذات الصلة.
وتشدد الهيئتان على أن تحركهما لا يستهدف أي شخص أو جهة بعينها، وإنما يأتي في إطار الدفاع عن المصلحة العامة وحق الساكنة في بيئة سليمة وفضاءات عمومية نظيفة وآمنة.
ويبقى الأنظار متجهة إلى الجهات المختصة من أجل التفاعل مع مضمون الشكاية واتخاذ ما يلزم لمعالجة الوضع، خصوصاً في ظل توفر الجماعة على الإمكانيات والآليات، ووجود مركز وسطي للنفايات سبق أن كان موضوع نقاش متكرر مع ممثلي المجتمع المدني.




