شهد الطريق الرابط بين مركز مولاي عبد الله ومدار الغضبان بالجديدة، حوالي الساعة الثامنة صباحا، حادثة سير مأساوية خلفت وفاة عامل وإصابة مرافقه بجروح خطيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، كان الضحيتان على متن دراجة نارية في طريق عودتهما إلى منزليهما بعد إنهائهما مداومة ليلية بالجرف الأصفر، قبل أن تصطدم بهما سيارة، في حادث خلّف فاجعة إنسانية مؤلمة.
وقد تم نقل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت عناصر الدرك الملكي المعاينات اللازمة وفتحت بحثا لتحديد ظروف وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات وفق ما ستكشف عنه نتائج التحقيق.
لكن هذه الفاجعة لا تطرح فقط سؤال أسباب الحادث، بل تعيد إلى الواجهة سؤالا أكبر حول سلامة هذا الطريق ومدى توفر شروط السلامة المرورية فيه.
فإلى متى ستظل بعض الطرق تشكل خطرا على مستعمليها؟ وهل تتوفر الطريق الرابطة بين مركز مولاي عبد الله ومدار الغضبان على ما يكفي من الإنارة والتشوير والعلامات التحذيرية؟ وهل تمت معاينة وضعية الطريق ومحيطها بشكل دوري؟ وهل هناك نقط سوداء سبق أن تم التنبيه إليها دون أن تجد طريقها إلى المعالجة؟
كما يحق للرأي العام أن يتساءل: من المسؤول عن مراقبة شروط السلامة بهذه الطريق؟ وهل يتم اتخاذ الإجراءات الاستباقية لتفادي وقوع مثل هذه المآسي قبل أن تتحول الطرق إلى أماكن لحصد الأرواح؟
إن وفاة عامل وهو في طريق عودته إلى منزله بعد مداومة ليلية تجعل الحادث أكثر إيلاما، وتفرض على الجهات المعنية التعامل مع السلامة الطرقية باعتبارها مسؤولية تتطلب الوقاية والمراقبة والتدخل قبل وقوع الكارثة.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وتعازينا الحارة لعائلته وأقاربه وزملائه، مع متمنياتنا بالشفاء العاجل للمصاب
نجيب عبد المجيد



