خريبكة.. إلى متى ستظل الحالات الحرجة تواجه بـ«ديوها لكازا»؟

ابراهيم
2026-08-25T14:37:45+03:00
الوطنيةقضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
خريبكة.. إلى متى ستظل الحالات الحرجة تواجه بـ«ديوها لكازا»؟

تجددت، من جديد، تساؤلات ساكنة خريبكة حول واقع الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، خصوصاً في ما يتعلق بالتكفل بالحالات الحرجة والمستعجلة، وذلك عقب وفاة شاب وسيدة بعد نقلهما إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بسبب خطورة حالتهما وعدم توفر الإمكانيات الكافية للتكفل بهما محلياً، وفق المعطيات المتداولة.

وتطرح هذه الوقائع سؤالاً مؤرقاً لدى المواطنين: إلى متى سيستمر التعامل مع بعض الحالات الحرجة بمنطق «ديوه لكازا»؟ فالمصاب الذي تكون حالته الصحية حرجة ويحتاج إلى تدخل طبي عاجل، قد يضطر إلى قطع مسافة طويلة تستغرق حوالي ساعة ونصف، في وقت تكون فيه كل دقيقة حاسمة لإنقاذ حياته.

ولا يتعلق الأمر فقط بمسألة النقل إلى مركز استشفائي جامعي، وإنما بمدى قدرة المستشفى الإقليمي على التدخل الفوري وإنقاذ الأرواح قبل التفكير في الإحالة. فالحالات المستعجلة تحتاج إلى تجهيزات متطورة، وأطر طبية وتمريضية كافية، ووسائل اشتغال متوفرة على مدار الساعة.

وأمام تكرار هذه الحالات، تبدو الحاجة ملحة إلى تغيير جذري في طريقة تدبير القطاع الصحي بالإقليم، عبر تعزيز المستشفى بالموارد البشرية، من أطباء وممرضين وأطر متخصصة، إلى جانب توفير التجهيزات والآليات الضرورية للتعامل مع الحالات الحرجة، بدل أن تصبح الإحالة إلى الدار البيضاء حلاً شبه دائم.

كما أن المسؤولية لا تقع على عاتق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وحدها، بل تستدعي كذلك تحرك المنتخبين والمسؤولين والقائمين على الشأن المحلي ومختلف مكونات المدينة، من أجل الدفاع عن حق ساكنة خريبكة في خدمات صحية تحفظ حياتهم وتصون كرامتهم.

الحق في العلاج والرعاية الصحية ليس امتيازاً، وإنما حق أساسي وركيزة من ركائز العيش الكريم، وهو ما ينسجم مع مقتضيات دستور المملكة المغربية والتوجهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية وضمان ولوج المواطنين إلى خدمات صحية لائقة.

متابعة: محمد نرادي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق