
في ظل النقاش المتزايد حول وضعية نادي الرجاء الرياضي، عبّر العابدي عصام، رئيس اتحاد جمعيات وأنصار الرجاء العالمي فرع الفقيه بن صالح، عن قلقه إزاء المرحلة التي يمر منها الفريق، مؤكداً أن تاريخ الرجاء ومكانته الرياضية والجماهيرية يفرضان على جميع مكونات النادي التحلي بروح المسؤولية والعمل من أجل تصحيح المسار.
وأكد العابدي عصام أن الرجاء العالمي ليس مجرد فريق لكرة القدم، بل مؤسسة رياضية عريقة ارتبط اسمها بتاريخ حافل بالإنجازات، وبجماهير ظلت وفية لألوان النادي في مختلف الظروف. واعتبر أن المرحلة الحالية تستدعي وقفة جادة لتقييم الوضع، خاصة في ما يتعلق بالانتدابات والاختيارات التقنية والتدبير العام لشؤون الفريق.
وأضاف أن الانتظارات الكبيرة للجماهير الرجاوية تفرض على المكتب المسير تقديم توضيحات واضحة بشأن القرارات المتخذة، والكشف عن رؤيته المستقبلية، مع اعتماد الحكامة الجيدة والتخطيط والشفافية في تدبير شؤون النادي، بما ينسجم مع طموحات أنصاره ومكانته التاريخية.
**دعوة صريحة إلى الحوار وتحمل المسؤولية**
وفي هذا السياق، وجّه رئيس اتحاد جمعيات وأنصار الرجاء العالمي فرع الفقيه بن صالح، دعوة إلى المكتب المسير من أجل فتح باب الحوار الجاد والمسؤول مع الجمعيات المساندة ومختلف مكونات الجماهير الرجاوية، بهدف الاستماع إلى انشغالات الأنصار ومناقشة سبل تجاوز المرحلة الراهنة.
وشدد على أن الحوار لا ينبغي أن يكون مجرد خطوة شكلية، بل مدخلاً حقيقياً لتشخيص مكامن الخلل والبحث عن حلول عملية تعيد الثقة وتساهم في استقرار النادي وتطوير أدائه الرياضي والإداري.
كما أكد أن المطالبة بتصحيح المسار لا تعني استهداف أشخاص بعينهم، وإنما تنطلق من الحرص على مصلحة الرجاء والدفاع عن تطلعات جماهيره، بعيداً عن الصراعات الشخصية والتجاذبات التي قد تؤثر سلباً على وحدة مكونات النادي.
**الجماهير الرجاوية أمام مسؤولية توحيد الصفوف**
ودعا العابدي عصام الجماهير والجمعيات الرجاوية إلى توحيد الصفوف والتعبير عن مواقفها بوعي ومسؤولية، مع التشبث بالحوار والوسائل الحضارية والسلمية في الدفاع عن مصالح الفريق، مؤكداً أن قوة الرجاء تكمن أيضاً في وحدة مكوناته وقدرتها على تجاوز الخلافات خدمة للنادي.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الرجاء العالمي أكبر من الأسماء والمناصب، وأن المسؤولية الملقاة على عاتق كل من يسهر على تدبير شؤونه تقتضي تغليب المصلحة العليا للنادي على أي اعتبار آخر.
**رسالة واضحة: الرجاء يستحق الأفضل، وجمهوره يستحق الوضوح والاحترام، والحوار المسؤول يظل خطوة أساسية نحو تصحيح المسار واستعادة الثقة.**

