احتجاجاً على استمرار تعطل حافلة النقل المدرسي لأكثر من أسبوع، نظم تلاميذ السلك الثانوي المنحدرون من دواري الميدات والباشتة النعيمة، التابعين لجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، للمطالبة بإيجاد حل عاجل ينهي معاناتهم اليومية ويضمن التحاقهم بمؤسساتهم التعليمية في الوقت المحدد.
وحسب المعطيات المتوصل بها، فإن تعطل الحافلة انعكس بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، حيث يضطر عدد من التلاميذ إلى التأخر عن حصص الفترة الصباحية، ما يتسبب في ضياع ساعة أو ساعتين من الزمن المدرسي، في وضع يثير قلق الأسر بشأن التحصيل الدراسي لأبنائها، خاصة في ظل أهمية المواظبة على الدروس واحترام الزمن المدرسي.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية لتسلط الضوء مجدداً على أهمية النقل المدرسي بالعالم القروي، باعتباره مرفقاً أساسياً يساهم في محاربة الهدر المدرسي، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، لاسيما بالنسبة إلى الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية.
وأمام استمرار هذه الوضعية، يطالب التلاميذ والأسر المعنية بتدخل الجهات المسؤولة من أجل إصلاح الحافلة المعطلة في أقرب الآجال، أو توفير وسيلة نقل بديلة تضمن استمرارية هذه الخدمة، وتضع حداً لمعاناة التلاميذ مع التأخر المتكرر عن الحصص الدراسية.
كما تطرح هذه الواقعة تساؤلات حول التدابير الاستعجالية الممكن اتخاذها لضمان استمرارية النقل المدرسي، وتفادي تكرار مثل هذه الحالات التي يكون التلميذ فيها المتضرر الأول، رغم أن حقه في التمدرس يقتضي توفير الظروف الملائمة لمتابعة دراسته بشكل منتظم.
فهل تتفاعل الجهات المعنية مع مطالب تلاميذ الميدات والباشتة النعيمة، وتعمل على إيجاد حل عملي وعاجل يعيد الأمور إلى نصابها؟
ويبقى الرهان اليوم هو ضمان حق التلاميذ في التمدرس، وعدم السماح لتعثر خدمات النقل المدرسي بأن يتحول إلى سبب إضافي لضياع الحصص الدراسية وتهديد تكافؤ الفرص بين أبناء المنطقة.




