سيدي البرنوصي يعبئ السلطات لترحيل سكان بلوك 10 بكاريان الرحامنة

ابراهيم
أحداث•الوطنية•سياسة•مجتمع
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
سيدي البرنوصي يعبئ السلطات لترحيل سكان بلوك 10 بكاريان الرحامنة

تتواصل بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بالدار البيضاء الجهود الميدانية الرامية إلى مواكبة عملية إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، في إطار الورش المتواصل للقضاء على السكن غير اللائق، وتحسين الظروف الاجتماعية والمعيشية للأسر المعنية، من خلال تمكينها من الاستفادة من سكن لائق يستجيب لتطلعاتها ويحفظ كرامتها الإنسانية.

وفي هذا السياق، تشهد منطقة كاريان الرحامنة، وتحديدا بلوك 10 بسيدي مومن، تحركات ميدانية وحملات تحسيسية تقودها السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية جوهرة، تحت إشراف عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، بمشاركة الباشا عادل مشواط، قائد الملحقة الإدارية جوهرة، وبمساعدة قائد الملحقة الإدارية الأمان، وذلك في إطار مواكبة الأسر المعنية بعملية الترحيل وإطلاعها على مختلف التدابير والإجراءات المرتبطة ببرنامج إعادة الإيواء.

وتكتسي هذه التعبئة الميدانية أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة العلاقة التي نسجها الباشا عادل مشواط مع ساكنة كاريان الرحامنة خلال فترة اشتغاله بالمنطقة، والتي امتدت لأربع سنوات، إذ حرص، وفق ما تشهد به أوساط من الساكنة، على اعتماد سياسة القرب والتواصل المباشر، من خلال الحضور الميداني المستمر ومواكبة انشغالات المواطنين في مختلف الظروف، سواء خلال فترات الحر والشتاء أو أثناء الفيضانات والحرائق والحوادث التي عرفتها المنطقة.

ولم يقتصر هذا الحضور، بحسب شهادات متداولة بين أبناء المنطقة، على التدخلات الإدارية الروتينية، بل امتد إلى المشاركة الميدانية في مواجهة عدد من الإكراهات التي كانت تعيشها الساكنة، بما فيها تسلق أسطح المنازل الصفيحية خلال بعض التدخلات، والتواجد وسط المواطنين في ظروف صعبة، وهو ما ساهم في بناء جسور من الثقة والتواصل بينه وبين عدد من الأسر، التي باتت تنظر إليه باعتباره مسؤولا قريبا من انشغالاتها اليومية.

وتنعكس هذه العلاقة، اليوم، على طبيعة التعاطي مع ملف ترحيل سكان بلوك 10، من خلال اعتماد الحوار والتواصل المباشر وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن الإجراءات المرتبطة بالعملية، في محاولة لتجاوز التخوفات التي قد ترافق مغادرة المساكن الصفيحية، وضمان انخراط الأسر المعنية في مختلف مراحل هذا الورش الاجتماعي.

وتهم العملية، على الخصوص، الأسر التي شملتها عملية الإحصاء وأودعت ملفاتها للاستفادة من برنامج إعادة الإيواء، حيث تعمل السلطات المحلية على حث المعنيين بالأمر على احترام الآجال المحددة، والتي لا تتجاوز 15 يوما، من أجل ترتيب أوضاعهم العائلية، وجمع الأثاث والأغراض الشخصية، والاستعداد لمغادرة المساكن الحالية، بما يتيح تدبير عملية الإخلاء في ظروف منظمة.

وتندرج هذه الحملات ضمن مقاربة استباقية تروم تفادي أي احتكاكات أو توترات محتملة عند الشروع في عمليات الهدم، من خلال إشعار الساكنة مسبقا بمختلف التدابير، وإتاحة الوقت الكافي أمام الأسر المعنية للاستعداد للمرحلة المقبلة، عوض انتظار موعد التدخل الميداني لبدء عملية الإخلاء.

كما تبرز هذه التحركات أهمية التنسيق بين مختلف مكونات السلطة المحلية والمصالح المعنية، من أجل إنجاح عملية إعادة الإيواء، خاصة أن الأمر يتعلق بملف اجتماعي وعمراني له انعكاسات مباشرة على حياة عدد من الأسر، وعلى مستقبل المجال الحضري بالمنطقة.

وتسير الحملات التحسيسية، حسب المعطيات المتوفرة، في أجواء إيجابية، في ظل استمرار التواصل مع الساكنة وتكثيف الزيارات الميدانية، بما يعكس أهمية المقاربة القائمة على الحوار والتفاعل مع المواطنين في تدبير هذا النوع من الملفات.

وتراهن السلطات المحلية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي على إنجاح هذه المرحلة من عملية ترحيل قاطني بلوك 10 بكاريان الرحامنة بسيدي مومن، بما يضمن مرورها في ظروف يسودها التنظيم والتعاون، ويضع حدا لمعاناة الأسر مع السكن الصفيحي، في أفق انتقالها إلى فضاءات سكنية لائقة توفر شروط الاستقرار والعيش الكريم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق