أثارت رسالة مفتوحة نشرها الفاعل الجمعوي والفنان (رسام) من دوي الحقوق السلالية رشيد لمراني عبر منصات التواصل الاجتماعي المحلية والإقليمية جدلاً واسعاً في صفوف المتابعين ، موجهة إلى عامل إقليم إفران، مطالبًا من خلالها بتفعيل بعض المواد القانونية التي تخص الجماعات السلالية ، حيث حملت في طياتها دعوة ملحة لتعزيز المشاركة الشعبية والحكامة الرشيدة ، مؤكدا فيها على أهمية تفعيل المادة 10 والمادة 16 من القانون 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
ووفقًا للمادة 10، يُسمح للجماعات السلالية باختيار ممثليها لإدارة شؤونها ، مما يعزز الديمقراطية المحلية ويشجع على مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات ، مشيرا إلى أن عدداً كبيراً من نواب هذه الجماعات لا يستوفون الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون، مما يثير تساؤلات حول كيفية تمثيل مصالح السلاليين.
مضيفا على أن فتح آفاق الاستثمار المحلي، وخاصة من قبل ذوي الحقوق في الأراضي الجماعية، يعد أمرًا بالغ الأهمية لإقليم إفران الذي يشهد تحولات كبيرة ، وخاصة في ظل استضافة الاقليم لحدث مونديال 2030 ويمثل فرصة تاريخية لتحقيق نقلة نوعية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وبالخصوص من خلال تشجيع الاستثمار المحلي وتبسيط الإجراءات الإدارية لتسهيل إقامة مشاريع استثمارية صغيرة ومتوسطة ، وضرورة دعم التعاونيات السلالية من خلال تبني أفكار مشاريع مبتكرة التي من شانها ان تساهم في تنمية المنطقة ، وهذه المبادرات لا يمكن أن تتحقق إلا بفضل جهود وتعاون سلطة الوصاية والهيئات النيابية للجماعات السلالية.
الرسالة التي نشرها لمراني أظهرت التحديات التي تواجه الجماعات السلالية في المنطقة وضرورة تفعيل القوانين التي من شأنها تمكينها من تسيير شؤونها بفعالية أكبر ، لقيت تفاعلًا واسعًا بين مؤيدين لهذه المبادرات وبين معارضين يرون أن هناك بعض القضايا المتعلقة بتنفيذ هذه المطالب قد تكون معقدة ، كما كانت دعوة صريحة للمشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات المحلية، مع التركيز على ضرورة تحقيق التنمية المستدامة من خلال تمكين السكان المحليين من المساهمة الفعالة في التغيير الذي يشهده إقليم إفران.
المصطفى اخنيفس




