
يعد التطوع من أعظم القيم الإنسانية التي تسعى لخدمة المجتمع وصنع الفارق الإيجابي في حياة الآخرين.
وفي هذا السياق، اجتمع ممثلو البرنامج الوطني للتطوع في الميدان لأول يوم من رحلتهم الإنسانية في مدينة طرفاية. تحديدًا في المستشفى الاقليمي 1، التقى المتطوعون من مدينة العيون مع الحماس والاستعداد لتقديم المساعدة والتوجيه لكل من يحتاجه.
كانت البسمة تزيّن وجوه المتطوعين، والأمل ينبعث من أعماقهم، فقد أدركوا أن هذا اليوم يحمل الفرصة لبناء جسر من الخير والتضامن بين مدينتي العيون وطرفاية، بعد تسجيل حضورهم في الساعة العاشرة صباحًا، بدأت رحلة العطاء والتعاون الإنساني.
في طابور الصباح، استقبلت كاتبة الضبط “سهام” المتطوعين بكل ترحاب وتشجيع ، كانت لها كلمات ملهمة تعبّر عن تقديرها لهم وعن دورهم النبيل في المساهمة في خدمة المجتمع ، واستمر التبادل القوي للأفكار والطموحات، وسط روح التعاون والفرح.
تحمل هذه الفعالية الإنسانية الكثير من التنوع والتفاني ، حيث استعد المتطوعون لتقديم المساعدة لكبار السن الذين يحتاجون إلى توجيهات ورعاية خاصة ، قاموا بتوجيه النساء الحوامل إلى المرافق الصحية المناسبة لهن، حرصًا على صحتهن وسلامتهن.
ولم يغفلوا عن رعاية الأطفال الذين يرافقون ذويهم في المستشفى، فقد شاركوهم اللعب والضحك، معززين روح الألفة والبهجة في قلوبهم. كانت تلك اللحظات تنم عن الإحساس الإنساني الذي يميز هؤلاء المتطوعين.
وعلى مدار اليوم، امتلأت الأروقة بالعواطف الجياشة والعبارات الدافئة، حيث شهدت تجاوبًا رائعًا من جميع المرضى وذويهم. كان المتطوعون يقدمون التحفيز والدعم النفسي لضحايا حادثة السير، وأدخلوا البهجة والاطمئنان إلى قلوبهم، مما رسخ روابط التضامن والمحبة بين جميع المشاركين.
تعكس هذه الفعالية التطوعية المباركة جانبًا أساسيًا من قيم المجتمع، حيث ينبثق منها روح العطاء والتكافل الاجتماع ، هؤلاء المتطوعون يبذلون جهودًا غير محدودة لصنع الفارق الإيجابي في حياة الآخرين وخدمة المجتمع بكل تفانٍ.
في ختام اليوم الناجح والمُشرق، نحيي جميع المتطوعين الذين ساهموا في هذا الحدث الملهم، ونتطلع بشغف إلى المزيد من المبادرات التطوعية القيمة، لأنها هي التي تبني جسور التواصل والتعاون الإنساني بين جميع أفراد المجتمع.
صلاح الدين فرحي/طرفاية

