حد السوالم.. مدينة تتأرجح بين الوعود الانتخابية وانعدام التنمية

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيم3 سبتمبر 2025آخر تحديث : منذ 9 أشهر
حد السوالم.. مدينة تتأرجح بين الوعود الانتخابية وانعدام التنمية

رغم موقعها الاستراتيجي القريب من الدار البيضاء، وكونها من بين الجماعات التي شهدت نموًا ديموغرافيًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، لا تزال مدينة حد السوالم تعاني من ضعف واضح في التنمية، وغياب مشاريع بنيوية قادرة على تحسين جودة حياة الساكنة.
في كل استحقاق انتخابي، تنهال الوعود من مختلف الأطياف السياسية بتوفير مرافق صحية حديثة، وتحسين جودة التعليم، وإنشاء فضاءات خضراء وحدائق تليق بالساكنة، لكن ما إن تنتهي الحملات، حتى يتبخر كل شيء.
تتحول تلك الوعود إلى مجرد شعارات انتخابية جوفاء لا تجد طريقها إلى التنفيذ، مما خلق حالة من الإحباط والتذمر وسط المواطنين.
من أبرز ما يؤرق ساكنة حد السوالم هوضعف الخدمات الصحية، إذ لا تتوفر المدينة سوى على مرفق صحي محدود يفتقر للتجهيزات الأساسية والموارد البشرية الكافية. يضطر المرضى في حالات مستعجلة إلى التنقل نحو المستشفيات الكبرى في برشيد أو البيضاء، ما يعرض حياتهم للخطر في كثير من الأحيان.
المدارس تعرف اكتظاظًا كبيرًا، ما يؤثر سلبًا على جودة التعليم.
بالرغم من حاجة المدينة إلى متنفسات طبيعية ومناطق ترفيهية، فإن المساحات الخضراء تظل منعدمة. المشاريع المقترحة غالبًا ما تبقى حبرًا على ورق، أو تنفذ بشكل غير مدروس، دون صيانة مستمرة، فتتحول إلى فضاءات مهملة.
الساكنة، من خلال فعاليات مدنية وصفحات محلية على مواقع التواصل، لا تتوقف عن المطالبة بالتغيير، وتدعو المسؤولين إلى تحمل المسؤولية والتحرك العاجل لإخراج المدينة من حالة الجمود التي تعيشها.
مدينة حد السوالم اليوم تقف أمام مفترق طرق، إما أن تخرج من دوامة الوعود الانتخابية الفارغة نحو مشاريع تنموية واقعية تمس الحياة اليومية للمواطن،
أو تستمر في التراجع، لتتحول إلى مثال آخر على الفشل في تدبير الشأن المحلي.
ويبقى الأمل معلقًا على إرادة سياسية حقيقية، تضع المواطن في صلب أولوياتها، وتجعل من التنمية المستدامة واقعًا ملموسًا، لا مجرد حبر على ورق.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق