سيدي بنور ..عمال النظافة بين انتهاء عقد التدبير المفوض ومخاوف المرحلة الانتقالية

ابراهيم
أحداثالوطنيةسياسةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم28 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 4 أشهر
سيدي بنور ..عمال النظافة بين انتهاء عقد التدبير المفوض ومخاوف المرحلة الانتقالية

مع اقتراب نهاية عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة سيدي بنور، عاد ملف عمال النظافة إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل تخوفات متزايدة بشأن مصيرهم المهني والاجتماعي خلال المرحلة الانتقالية المرتقبة.
وفي هذا السياق، أصدرت نقابة عمال النظافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المكتب المحلي بجماعة سيدي بنور، بيانًا عبّرت فيه عن قلقها من غياب الوضوح بخصوص مستقبل العمال، خاصة في ظل تداول أخبار غير رسمية حول وضعية الشركة المفوض لها، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي والمهني لهذه الفئة.
وأكد البيان أن عمال النظافة يشكلون ركيزة أساسية في ضمان الصحة العامة والكرامة البيئية للمدينة، مشددًا على أن أي ارتباك في تدبير هذا المرفق الحيوي ستكون له انعكاسات مباشرة على الساكنة والمدينة ككل.
وطالبت النقابة، في بيانها، بضمان الاستمرارية المهنية لجميع العمال، مع إدماجهم التلقائي لدى الشركة الجديدة المفوض لها القطاع، دون قيد أو شرط، والحفاظ على كافة مكتسباتهم الاجتماعية والمادية، بما فيها الأجور، والتعويضات، والتغطية الاجتماعية، وعدم التراجع عنها تحت أي مبرر.
كما عبّرت النقابة عن رفضها لأي مساس بحقوق العمال، سواء عبر التسريح التعسفي أو فرض صيغ تشغيل هشة أو غير قانونية، داعية إلى فتح حوار مستعجل ومسؤول يضم السلطات المعنية، والجماعة الترابية، والشركة الحالية، والشركة المقبلة، بحضور ممثلي العمال، من أجل توضيح الرؤية وضمان انتقال سلس وآمن للقطاع.
وفي حال استمرار الغموض أو تفاقم الأوضاع الاجتماعية، حمّلت النقابة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن ذلك من احتقان اجتماعي أو احتجاجات محتملة، مؤكدة في الوقت ذاته تشبثها بالدفاع عن حقوق العمال بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة.
ويأتي هذا الملف في سياق تعرف فيه مدينة سيدي بنور تحديات متزايدة مرتبطة بتدبير المرافق العمومية، ما يجعل من ملف النظافة نموذجًا حقيقيًا لاختبار الحكامة، والشفافية، واحترام الحقوق الاجتماعية، في أفق تحقيق خدمة عمومية مستقرة تحفظ كرامة العامل وحق الساكنة في بيئة سليمة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق