المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تقضي بتجريد 9 أعضاء استقلاليين من عضويتهم في جماعة حد السوالمش

ابراهيم
الوطنيةسياسةقضايا عامة
ابراهيم28 نوفمبر 2024آخر تحديث : منذ سنتين
المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تقضي بتجريد 9 أعضاء استقلاليين من عضويتهم في جماعة حد السوالمش

قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء 27 نونبرالجاري، بتجريد تسعة أعضاء من حزب الاستقلال من عضويتهم في المجلس الجماعي لحد السوالم، وذلك إثر دعوى قضائية تقدم بها الممثل القانوني للحزب. هذا الحكم جاء بعد أن تم اعتبار تصرفات الأعضاء المدعى عليهم مخالفة لنهج الحزب وقراراته الرسمية، خاصة فيما يتعلق بالتحالفات السياسية وخيارات التصويت في الانتخابات الجماعية الأخيرة.
وفي سياق الانتخابات الجماعية التي جرت في الآونة الأخيرة، صوت الأعضاء التسعة، الذين كانوا ينتمون لحزب الاستقلال، ضد المواقف الرسمية للحزب والتحالفات التي تم التوصل إليها مع الأطراف السياسية الأخرى، مما أدى إلى حدوث خلافات داخل الحزب. وبناءً على ذلك، تقدم الممثل القانوني للحزب بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية ضد الأعضاء المعنيين، مطالبًا بتجريدهم من عضويتهم في المجلس الجماعي استنادًا إلى مخالفتهم لتوجيهات الحزب، والتي كانت جزءًا من اتفاقات تحالف حكومي في وقت الانتخابات.
المحكمة الإدارية، بعد دراسة القضية، رأت أن الأعضاء التسعة قد خالفوا بشكل فاضح التوجيهات الداخلية لحزب الاستقلال وتعرضوا لالتزامات الحزب في ما يتعلق بالتزامهم بالتحالفات السياسية والخطوات الانتخابية التي حددها الحزب، وفي هذا السياق، استندت المحكمة إلى أن مخالفة أعضاء المجلس للقرارات الحزبية قد تؤدي إلى المساس بالوحدة التنظيمية والسياسية للحزب، مما يبرر تجريدهم من عضويتهم وفقًا للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات المحلية.
المحكمة اعتبرت أن الأعضاء التسعة قد تجاوزوا حدود التزامهم الحزبي مما يقتضي تجريدهم من عضويتهم في المجلس الجماعي وفقًا لما يقتضيه القانون. وقد تم إصدار حكم قطعي في هذه القضية، مما يعني أن القرار لا يقبل الطعن أو الاستئناف، وهو ما يعني تنفيذ الحكم الفوري.
بموجب هذا الحكم القضائي، يُعتبر هؤلاء الأعضاء فاقدين لعضويتهم في مجلس جماعة حد السوالم، ويتم استبدالهم وفقًا للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات المحلية. كما أن هذا الحكم يرسل رسالة واضحة إلى الأحزاب السياسية حول أهمية الالتزام بالتوجيهات الحزبية والحفاظ على وحدة المواقف داخل المجالس المنتخبة.
من جهة أخرى، فإن هذا الحكم قد يثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا حول حدود السلطة التي تملكها الأحزاب في فرض الانضباط على أعضائها، وكذلك تأثير مثل هذه القرارات على استقرار التحالفات السياسية في المغرب.
الحكم بتجريد الأعضاء التسعة من عضويتهم في جماعة حد السوالم هو تطبيق صارم للقانون التنظيمي الذي يفرض على الأعضاء المنتخبين التزام قرارات الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها. القرار يمثل سابقة قانونية قد تساهم في تعزيز دور الأحزاب في تنظيم مواقف أعضائها، كما قد يؤثر على سير العملية السياسية في المجالس المحلية على الصعيد الوطني.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق