رائحة الدم في رمال الداخلة عندما يتحول “العم” إلى سفاح يذبح الطفولة بقناع الخلافات العائلية

ابراهيم
أحداثمجتمع
ابراهيممنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات
رائحة الدم في رمال الداخلة عندما يتحول “العم”  إلى سفاح يذبح الطفولة بقناع الخلافات العائلية

لم تكن رمال مدينة الداخلة، مساء الأربعاء المنصرم، مجرد مسرح لجريمة عابرة، بل تحولت إلى شاهد عيان على سقوط مدوٍ لآخر حصون الإنسانية والروابط الأسرية. عندما يختفي طفل في التاسعة من عمره، يهرع الأب المكلوم إلى مصالح الأمن مستنجدًا، يحدوه الأمل في العثور على فلذة كبده يحيى حيًا يرزق. لكن الصدمة التي زلزلت أركان المدينة لم تكن في خبر الوفاة الفاجع فحسب، بل في هوية الوحش البشري الذي استدرج الطفولة البريئة ليغرس في جسدها النحيل نصل الغدر؛ إنه العم! شاب في الرابعة والعشرين من عمره، يحمل ذات الدم والنسب، لكنه تجرد من كل ذرة رحم وشهامة.إننا أمام نازلة تتجاوز في بشاعتها مجرد توصيف “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”. نحن أمام سادية مطلقة، حيث لم يكتفِ هذا الجاني بإنهاء حياة ابن شقيقه باعتداء جسدي قاتل باستعمال سلاح أبيض، بل تمادى في طغيانه مُمثلاً بالجثة ومحاولاً طمس معالم الجريمة في منطقة خلاء. أي غل هذا؟ وأي حقد أسود يمكن أن يعشعش في قلب إنسان ليدفعه إلى تصفية حسابات ضيقة وخلافات شخصية مع شقيقه عبر تمزيق جسد طفل لا ذنب له سوى أنه وثق بـ “عمه” واطمأن إليه؟هذه الجريمة النكراء تدق ناقوس الخطر بشدة في وجه المجتمع، وتضعنا أمام تساؤلات حارقة ومخيفة حول منسوب العنف والتوحش الذي بات يتسلل إلى عمق النسيج الأسري المغربي. إن تبرير إزهاق الأرواح والتمثيل بالجثث بوجود “خلافات عائلية” هو عذر أقبح من ذنب، وسقوط أخلاقي يستوجب وقفة حازمة لا هوادة فيها. لا يمكن، بأي حال من الأحوال، إبداء أي نوع من المرونة أو التسامح مع هذه السلوكات الإجرامية السادية التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن الروحي للمواطنين.بينما تباشر مصالح الأمن الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف الخلفيات الحقيقية، فإن الرأي العام لا ينتظر مجرد تفكيك لخيوط النازلة، بل يطالب بإنزال أقصى العقوبات الردعية التي ينص عليها القانون الجنائي. إن دماء الطفل يحيى الذكية، التي أُريقت غدرًا، تستصرخ العدالة اليوم لتقول كلمتها الفصل والمدوية؛ كلمة تزلزل مضاجع كل من تسول له نفسه استباحة دماء الأبرياء واستغلال قرابة الدم لارتكاب الفظائع. لن يهدأ لضمير هذا المجتمع بال حتى ينال هذا القاتل الجزاء العادل الذي يوازي حجم بشاعته، ليكون عبرة لكل وحش آدمي يتجرأ على اغتيال براءة الأطفال.

سيداتي بيدا

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق