يترقب عدد من سائقي سيارات النقل المدرسي بإقليم سيدي بنور، بفارغ الصبر، دخول شركة التنمية «أجيال دكالة» حيز العمل لتدبير قطاع النقل المدرسي بالإقليم، وسط آمال عريضة بأن تشكل هذه الخطوة منعطفاً جديداً نحو تحسين ظروف اشتغالهم ووضع حد للإكراهات التي يواجهونها في ظل نمط التدبير الحالي، القائم على تدخل الجماعات الترابية والجمعيات والتعاونيات.
ويأمل السائقون أن يسهم انتقال تدبير هذا القطاع إلى الشركة في إرساء أسلوب جديد يقوم على التنظيم والشفافية وتوضيح المسؤوليات، بما يضمن حقوقهم المهنية والاجتماعية، ويوفر لهم ظروف عمل أكثر استقراراً، بعيداً عن مختلف الإشكالات التي قد تنشأ في إطار العلاقة مع الجهات المشرفة على تدبير النقل المدرسي.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يضطلع به النقل المدرسي في محاربة الهدر المدرسي، وتسهيل ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، خصوصاً بالمناطق القروية التي تشكل فيها هذه الخدمة إحدى الركائز الأساسية لضمان تكافؤ الفرص في مجال التعليم.
وفي المقابل، تظل انتظارات السائقين مرتبطة بمدى قدرة شركة «أجيال دكالة» على تقديم حلول عملية للإشكالات المطروحة، من خلال اعتماد تدبير مهني واضح، وضمان الاستقرار في العمل، وتحديد الالتزامات والحقوق، مع تحسين ظروف الاشتغال بما يحفظ كرامة السائقين ويضمن استمرارية خدمات النقل المدرسي وجودتها.
كما أن نجاح هذا التحول يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تنفتح على السائقين ومختلف المتدخلين، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على معالجتها وفق رؤية واضحة تراعي البعد الاجتماعي والمهني لهذا القطاع.
وبين تطلعات السائقين وانتظارات الأسر والتلاميذ، تتجه الأنظار إلى شركة «أجيال دكالة»، أملاً في أن يشكل دخولها مرحلة جديدة نحو الأفضل، عنوانها الحكامة الجيدة والإنصاف وتحسين جودة الخدمات.
ويبقى التحدي الحقيقي هو ترجمة هذه الانتظارات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، بما يضع حداً لمعاناة السائقين، ويضمن لهم ظروف عمل تحفظ كرامتهم واستقرارهم، وتحقق المصلحة الفضلى للتلاميذ بإقليم سيدي بنور.
إقليم سيدي بنور.. سائقو النقل المدرسي يترقبون دخول شركة «أجيال دكالة» للتنمية لإنهاء معاناتهم وتحسين ظروف عملهم

رابط مختصر



