اجتماعات “مغلقة” بالجديدة.. والصحافة المهنية خارج التغطية!

من يسرّب أخبار لقاءات العمالة إلى صفحات الفيسبوك رغم “سرية” الاجتماعات؟

ابراهيم
2026-05-12T02:16:14+03:00
أحداثالوطنيةقضايا عامة
ابراهيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
اجتماعات “مغلقة” بالجديدة.. والصحافة المهنية خارج التغطية!

تحولت طريقة تدبير التواصل داخل بعض الاجتماعات الرسمية بعمالة إقليم الجديدة إلى مادة مثيرة للجدل وسط مهنيي الإعلام المحلي، بعدما باتت منابر صحفية معروفة بمصداقيتها وحضورها الميداني تُفاجأ بإقصائها من تغطية لقاءات وأنشطة رسمية، في وقت تجد فيه تفاصيل تلك الاجتماعات طريقها بسرعة إلى صفحات فايسبوكية وحسابات غير مهنية.
المثير في المشهد، أن عدداً من الجرائد الإلكترونية المحلية والوطنية تتوفر على اعتماد قانوني، وسبق لها أن وضعت ملفاتها لدى قسم التواصل بالعمالة من أجل مواكبة الأنشطة الرسمية والتنموية بالإقليم، غير أنها أصبحت تشتكي، في الآونة الأخيرة، من سياسة “الانتقاء” في التعامل مع وسائل الإعلام، وهو ما خلق حالة من التذمر داخل الجسم الصحفي المحلي.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام، خاصة عندما يتعلق الأمر باجتماعات يُقال إنها “داخلية” أو “مغلقة”، قبل أن تتحول مضامينها، بعد ساعات قليلة، إلى أخبار متداولة على نطاق واسع عبر صفحات فايسبوكية تنشر تفاصيل دقيقة، أحياناً، حول ما دار داخل تلك اللقاءات.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بإقصاء الصحافة المهنية، بل أيضاً بغياب رؤية واضحة في تدبير التواصل المؤسساتي، ما يفتح الباب أمام الإشاعة والتأويل وتضارب المعطيات، في وقت يفترض فيه أن تكون المعلومة الرسمية مؤطرة بقواعد مهنية واضحة تحفظ حق المواطن في الوصول إلى الخبر الدقيق.
كما يرى فاعلون إعلاميون أن التعامل بمنطق “الإعلام المفضل” أو “الصفحات المقربة” يسيء لصورة المؤسسات أكثر مما يخدمها، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الإعلامي، وارتفاع مطالب الشفافية وربط المسؤولية بالتواصل المؤسساتي المنظم.
وتزداد حدة الجدل كلما تعلق الأمر بملفات وقضايا تهم الرأي العام المحلي، إذ تتساءل فعاليات إعلامية عن الجهة التي تقوم بتسريب تفاصيل اجتماعات يفترض أنها غير مفتوحة للعموم، معتبرة أن حرمان الصحافة المهنية من المعلومة الرسمية، مقابل تسريبها بطرق غير مفهومة، يخلق نوعاً من العبث الإعلامي الذي يضرب تكافؤ الفرص بين المنابر.
ويرى متتبعون أن إقليم الجديدة، الذي يعيش على وقع أوراش تنموية وتحديات اجتماعية وسياسية متزايدة، يحتاج اليوم إلى شراكة حقيقية مع الإعلام المهني، بدل تكريس منطق الإقصاء أو التعامل الانتقائي، لأن الصحافة الجادة تبقى أحد أعمدة الرقابة المجتمعية ونقل انشغالات المواطنين بمهنية ومسؤولية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الوسط الإعلامي: إذا كانت بعض الاجتماعات تُصنف ضمن خانة “السرية”، فمن الذي يُخرج أخبارها إلى العالم الأزرق؟ ولماذا يُمنع الصحفي المهني من التغطية بينما تُفتح الأبواب الخلفية أمام صفحات لا صفة قانونية لها؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق