في إطار تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين جودة الخدمات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة وفي مشهد انساني مؤثر ، أشرف عامل إقليم إفران إدريس مصباح يومه الثلاثاء 5 غشت 2025 على تدشين مركز الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة بجماعة تيمحضيت اقليم افران ، في خطوة تعكس التزام السلطات الإقليمية بدعم الفئات الهشة وتمكينها من خدمات القرب ذات الجودة ، وتُجسد إرادة حقيقية لجعل التنمية أكثر شمولًا وإنصافًا للفئات في وضعية هشاشة ، هذا المشروع ليس مجرد منشأة اجتماعية ، بل هو رسالة أمل وكرامة وفضاء يُعيد الاعتبار لأشخاص طالما عانوا من التهميش والإقصاء.
وقد جاء هذا المشروع ثمرة تعاون بين عدة جهات ، أبرزها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية التي ساهمت بمبلغ 2.100.000,00 درهم، ومؤسسة التعاون الوطني التي قدمت دعمًا ماليًا قدره 1.000.000,00 درهم، فيما تكفلت جماعة تيمحضيت بتوفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز المركز ، وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 3.100.000,00 درهم. هذا الاستثمار يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية البنيات الاجتماعية كرافعة للتنمية البشرية المستدامة، ويُبرز الدور الحيوي الذي تلعبه الشراكات المحلية في تحقيق الأثر الميداني.
ويضم مركز الأمل مرافق متعددة تهدف إلى التأهيل المهني والدعم النفسي والاجتماعي، من بينها مصلحة الترويض بمختلف أنواعه، ورشات في الخياطة، قاعة للإعلاميات، قسم خاص بتعلم الحلويات، وفضاء تربوي مخصص للأطفال في وضعية إعاقة. هذه الفضاءات لا تقتصر على تقديم خدمات تقنية، بل تُسهم في بناء الثقة بالنفس، وتوفير فرص للتعلم والإبداع، وتخفيف العبء عن الأسر التي تواجه تحديات يومية في رعاية أبنائها.
ويُرتقب أن يُحدث المركز نقلة نوعية في حياة العديد من المستفيدين، من خلال مقاربة تشاركية تُعزز التماسك المجتمعي، وتُكرّس قيم التضامن والعدالة الاجتماعية ، فتدشين هذا المركز يُعد محطة بارزة ضمن جهود عامل إقليم إفران لتطوير البنيات الاجتماعية، وتأكيدًا على الإرادة السياسية والإدارية في جعل الإدماج الاجتماعي واقعًا ملموسًا، لا مجرد شعار ، إنه نموذج يُحتذى به في كيفية تحويل السياسات العمومية إلى مشاريع ميدانية تُلامس حياة الناس، وتُعيد رسم ملامح الأمل في المناطق القروية .
المصطفى اخنيفس




