الدار البيضاء..شارع الشفشاوني بعين السبع ” من شريان حضري إلى مضمار لسباقات التهور الليلي”

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيم15 أبريل 2026آخر تحديث : منذ 3 أشهر
الدار البيضاء..شارع الشفشاوني بعين السبع ” من شريان حضري إلى مضمار لسباقات التهور الليلي”

تحوّل شارع الشفشاوني، الممتد بين مدارة المارشي الأخضر ومصحة أكديتال بمنطقة عين السبع بالدار البيضاء، في الآونة الأخيرة، إلى نقطة سوداء تؤرق راحة الساكنة، بعدما أضحى مسرحًا لسباقات غير قانونية للسيارات والدراجات النارية خلال ساعات متأخرة من الليل.
ووفق معطيات متطابقة استقتها الجريدة من عين المكان، فإن هذه الممارسات تتكرر بشكل شبه يومي، حيث يستغل بعض السائقين انخفاض حركة السير لتحويل المقطع الطرقي إلى حلبة مفتوحة للاستعراض والسرعة المفرطة، في تحدٍّ واضح لمقتضيات مدونة السير، ودون اكتراث بالعواقب المحتملة.
وتُسجل الساكنة المحلية، في هذا السياق، تضررًا مباشرًا من الضجيج المرتفع المنبعث من محركات معدلة وعوادم صاخبة، وهو ما يحرمهم من حقهم في الراحة الليلية، ويؤثر سلبًا على جودة العيش، خاصة في منطقة تعرف كثافة سكنية ونشاطًا حضريًا متواصلاً.
الأخطر من ذلك، تضيف المصادر ذاتها، أن هذه السلوكيات لا تخلو من مخاطر جسيمة، إذ يُقدم بعض المتسابقين على مناورات خطيرة واستعراضات بهلوانية، ما يهدد سلامة مستعملي الطريق، خصوصًا الراجلين والعائدين في ساعات متأخرة، ويجعل من أي لحظة احتمالًا مفتوحًا لوقوع حوادث سير خطيرة.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات فعاليات مدنية وساكنة محلية مطالِبة بتدخل حازم من طرف المصالح الأمنية، عبر تعزيز المراقبة الليلية وتكثيف الدوريات، إلى جانب تفعيل آليات الزجر في حق المخالفين، بما يضمن إعادة النظام إلى هذا المحور الطرقي الحيوي.
ويرى متابعون أن التصدي لهذه الظاهرة يستدعي مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين الردع القانوني واليقظة الميدانية، حمايةً للأرواح وصونًا لحق الساكنة في الأمن والسكينة، في انتظار إجراءات عملية تعيد لشارع الشفشاوني وظيفته الطبيعية كفضاء حضري منظم، لا كمضمار للفوضى والتهور.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق