اصبحت ظاهرة الصفحات المجهولة ظاهرة متنامية على مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة إبن احمد،التي غالبا ما تختبئ وراء هويات مجهولة،تثير الجدل والقلق حول نشر ها لمعلومات مغلوطة.
كما تلعب دورا كبيرا في تشكيل الرأي العام المحلي وتوجيهه نحو اتجاهات معينة سواء كانت إجابية او سلبية،وتساهم في زيادة الانقسام بين أفراد المجتمع وتؤدي بالتالي إلى ضعف الثقة في المؤسسات الرسمية بنشرها لمعلومات مغلوطة وتضليل الرأي العام وتشويه سمعة الأفراد والمؤسسات،الشئ الذي يجعل البعض يرد بعنف على هذه الصفحات،مما قد يؤدي إلى تصعيد الخلاف.
وبعض هذه الصفحات، ينطلق بعضها من مواقف سياسية معارضة،والبعض الآخر يعكس استياء المواطنين من الأوضاع السياسية والاجتماعية في المدينة،وأحيانًا تثير النقاش والجدل حول القضايا المطروحة في المدينة،مما يجعل الطابع المجهول لهذه الحسابات الوهمية، وغياب المساءلة عنها يجعلها أداة فعالة للتحريض والتشهير والتضليل،مما يتيح لأصحابها التعبير والإتتقاد اللاذع في رجال الإعلام والمسؤولين بحرية مطلقة دون خوف من العواقب القانونية او الإجتماعية، الشئ الذي يلقي بظلاله على مسار الحياة السياسية والاجتماعية في المدينة، مما يجعل المسؤولون والأفراد البارزون في المجتمع يجدون أنفسهم عرضة لحملات تشويه وانتقادات لاذعة من دون أن يتمكنوا من الرد او محاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الحسابات الوهمية.
كما أن المواطنين العاديين قد يتأثرون بهذه الصفحات ويُكَوِّنون آراء مغلوطة أو مُضللة عن الواقع.
وفي الختام تعتبر هذه الظاهرة تحديا كبيرا للمجتمع وتتطلب تضافر جهود الجميع لمواجهتها.كما يجب على متابعي هذه الصفحات أن يكونوا اكثر حذراً عند التعامل مع المعلومات التي يتم تداولها عليها وأن يتأكدوا من صحتها قبل مشاركتها.
كم نحن في حاجة ماسة إلى إيجاد حلول تُعزِّز الشفافية والمساءلة في الفضاء الرقمي.* ذلك من شأنه أن يحمي الحريات العامة ويُعزِّز الثقة في المؤسسات ووسائل الإعلام ،بما يخدم المصلحة العامة للمدينة ومواطنيها.
محمد فتاح




